66

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وشارع الموارث أيضاً: (والموارث) جمع ميراث(١)، وهو مشتق من الإرث، وهو لغة: البقاء، والوارث الباقي، وجمعه ورثة، ووُراث. والإرث أيضاً: انتقال الشيء من قوم إلى قوم آخرين، ومنه سمي مال الميت إرثاً(٢).

***

٣- ثمَّ الصلاةُ والسلامُ أَبدا على الرسولِ القرشيِّ أَحمدا

(ثم) بعدما تقدم من حمد الله والثناء عليه: (الصلاة) وهي من الله تعالى رحمة مقرونة بتعظيم، ومن الملائكة استغفار، ومن غيرهم تضرع ودعاء، (والسلام)، وهو التحية وإعطاء السلامة؛ أي التعري من الآفات، والمراد: التحية من ربنا عليه، وقرن الصلاة بالسلام خروجاً من كراهية إفراد أحدهما عن الآخر، وامتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، واختار اسميتهما على فعليتهما؛ للدلالة على الثبات والدوام، (أبدا) أي: دائماً، والأبد ما لا نهاية له، (على الرسول) إلى كافة المكلفين(٣)، والرسول: إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه، أخص من النبي. قوله (القرشي) نسبة إلى قريش، واسمه فهر بن مالك (أحمدا) أحمد من أشهر أسماء نبينا محمد ﷺ، وأحمد يحتمل معنيين:

أحدهما: أنه مبالغة من الفاعل، ومعناه أن الأنبياء حامدون لله - عز

(١) في ((ع)) إضافة: وأصله موارث فقلبت واوه ياء لانكسار ما قبلها، ويجمع أيضاً على مواريث.

(٢) قال في ((لسان العرب)): الإرث: الأصل، يقال: هو في إرث صدق؛ أي: في أصل صدق، وأصل همزته واو؛ لأنه من ورث، والإرث من الشيء البقية من أصله، والجمع إراث، والإيراث: الإبقاء للشيء؛ أي: يبقي ميراثاً، ((لسان العرب)) باب الثاء فصل الهمزة (١١١/٢-١١٢).

(٣) في ((م)): إلى المكلفين كافة.

65