بينهما)). رواه الإمام أحمد (١) والترمذي(٢) والحاكم(٣).
وعنه ﷺ أنه قال: ((إن الله تعالى لم يكل قسم مواريثكم إلى نبي مرسل، ولا إلى ملك مقرب، ولكن تولى بيانها فقسمها أبين القسم)) (٤)، أي: بيّن نصيب كل واحد من النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس، بخلاف سائر الأحكام؛ كالصلاة والزكاة والحج وغيرها؛ فإن النصوص فيها مجملة؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوٰةَ﴾(٥)، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وإنما السنة بينتها.
قاله العلامة العيني (٦).
***
٦ - إذْ هو نصفُ العِلْمِ فيما وردا في خَبَرٍ عن النبيِّ مُسْنَدا
(إذ هو نصف العلم فيما وردا(٧) في خبر) رواه أبو هريرة (٨) - رضي الله
(١) لم أجده في المسند، ولعل المؤلف - رحمه الله - أخطأ في العزو إليه.
(٢) ((سنن الترمذي)) (٤/٤١٣).
(٣) ((المستدرك)) للحاكم (٤/٣٦٩).
(٤) لم أجده بهذا اللفظ فيما بين يدي من المصادر، وإنما وجدت في باب الصدقات عند البيهقي: ((إن الله لم يرض فيها بقسم ملك مقرب ولا نبي مرسل)) انظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٦/٧).
(٥) في الأصل ﴿أقيموا الصلاة﴾ ولم ترد في القرآن إلا مقترنة بالواو، ووردت في آية الأنعام: ٧٢﴿وأن أقيموا الصلاة واتقوه﴾.
(٦) هو بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العينتابي الحلبي ثم القاهري أحد علماء الحنفية ولد عام (٧٦٢هـ)، وتوفي عام (٨٥٥هـ)، وله عدة مؤلفات من أبرزها ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري))، و((البناية شرح الهداية))، و((الرمز الحقائق في شرح كنز الدقائق)).
(٧) ألف الإطلاق ساقطة من ((ك))، وموجودة في ((م)).
(٨) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي - رضي الله عنه - حافظ الصحابة، أسلم عام خيبر، ولازم رسول الله ﷺ وروى عنه أكثر من خمسة آلاف حديث، توفي - رضي الله عنه - عام (٥٧هـ)، انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٢/٥٧٨-٦٣٢).