عظمها [١/٤] وارتفاعها، [بل هم أرفع وأعظم](١) من ذلك - رضي الله تعالى عنهم -. (مذاهب مشهورة) أي: بينة واضحة (الأحكام) أي: مشتهرة عند الفرضيين أحكامها.
***
٩ - ومذهبُ الإمام زيدٍ أَجْلى لِذا بالاتّباعِ كانَ أَوْلى
(ومذهب) قال العلامة الشنشوري(٢): ((مفعل يصلح للمصدر والمكان والزمان بمعنى الذهاب، وهو المرور، أو محله، أو زمانه. واصطلاحاً: ما ترجح عند المجتهد في مسألة ما بعد الاجتهاد، فصار له معتقداً ومذهباً، وهو المراد هنا(٣) انتهى.
وقوله: (الإمام) أي: الذي يقتدى به، وقيل غير ذلك، وأبدل من الإمام (زيد) بن ثابت بن الضحاك الصحابي الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه-، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن خمس عشرة سنة، وتوفي بالمدينة سنة خمس وأربعين. قاله الترمذي(٤)، وقيل غير ذلك، ومناقبه شهيرة، وفضائله كثيرة(٥)، روى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه(٦) بإسناد جيد: أن النبي ﷺ قال لجمع من الصحابة: ((أفرضكم زيد))(٧).
(١) في ((ك)): وأعظم وأرفع، ولا يستقيم الكلام إلا بما أثبته من (م)).
(٢) هو عبد الله بن محمد جمال الدين بن بهاء الدين الشنشوري، نسبة إلى شنشور بلدة بالمنوفية في مصر، كان خطيباً في الجامع الأزهر، ولد عام (٩٣٥هـ)، وتوفي عام (٩٩٩)، ودفن بالمجاورين بالصحراء - رحمه الله - له ((شرح الرحبية)) في الفرائض. انظر: ((الكواكب السائرة)) (١٦١/٣)
(٣) ((شرح الشنشوري على الرحبية بحاشية البقري)) (ص٢٤).
(٤) ((تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي)) (١٩٩/١٠).
(٥) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٦/٢-٤٤٢).
(٦) برقم (١٥٤).
(٧) انظر: ((سنن الترمذي)) (٩٣/١٠)، سنن ((ابن ماجه)) (٥٥/١)، ((مسند الإمام أحمد)) (١٨٣/٣، ٢٨١).