وفي رواية للحاكم وصححها(١): «أفرض أمتي زيد».
وروى الترمذي في «جامعه» بإسناد صحيح عن أنس (٢) - رضي الله عنه -: «أعلم أمتي بالفرائض زيد بن ثابت»(٣). وروي أن ابن عمر (٤) - رضي الله عنهما - قال يوم مات زيد: «اليوم مات عالم المدينة»، وخطب عمر(٥) - رضي الله عنه - بالجابية(٦) فقال: «من يسأل عن الفرائض، فليأت زيد بن ثابت». وقال مسروق(٧): «دخلت المدينة، فوجدت فيها من الراسخين في العلم زيد بن ثابت».
وقوله (أجلى) أي: أوضح وأحق، (لذا) أي: لأجل ما ذكر، فهو
(١) «المستدرك» للحاكم (٤/٣٧٢).
(٢) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم أبو حمزة الأنصاري الخزرجي - رضي الله عنه - خادم النبي ﷺ، ولد قبل الهجرة بعشر سنوات، وقيل تسع، دعا له النبي ﷺ بكثرة المال والولد، وهو آخر من توفي من أصحاب النبي ﷺ بالبصرة عام (٩١ هـ). انظر: «معرفة الصحابة» (٢/١٩٧-٢١٤).
(٣) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما الموجود هو قطعة من حديث فضائل عدد من الصحابة وفيه: «وأفرضهم زيد بن ثابت».
(٤) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان شديد التمسك بسنة النبي ﷺ، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، وتوفي عام (٧٣ هـ). انظر: «معجم الصحابة» (٢/٨٢-٨٤).
(٥) هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، ثاني الخلفاء الراشدين، قال عنه ﷺ: «لو كان بعدي نبي لكان عمر»، ولد قبل البعثة بثلاثين سنة، وتوفي (٢٣ هـ) انظر: «معرفة الصحابة» (١/١٨٩-٢٣٤). «الإصابة» (٢/٤٥٩-٥١١)، «معجم الصحابة» (٢/٢٢٣-٢٢٤).
(٦) منطقة في دمشق معروفة إلى يومنا هذا.
(٧) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة، ثقة فقيه عابد مات سنة (٦٢ هـ)، وقيل (٦٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (٦/٨٦-٩٢)، «سير أعلام النبلاء» (٤/٦٣-٦٩).