51

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

وللرق أقسام ستة وهي الآتي:

القن: وهو العبد الكامل الرق المملوك بكليته.

المدبر: وهو العبد الذي علق عتقه على موت سيده كأن يقول له سيده أنت حر بعد موتي وهذا حكمه أن يبقى على الرق التام مدة حياة سيده فإذا مات صار حراً بشرط ألا تزيد قيمته على ثلث مال سيده.

أم الولد: وهي الجارية التي يطؤها سيدها بملك اليمين فتلد منه فتبقى على ملك سيدها حتى يموت مع امتناع بيعها أو هبتها لأحد فإذا مات سيدها صارت حرةً سواءً كانت قيمتها أقل من ثلث تركته أم مساوية أم أكثر منه.

المعلق عتقه بصفة: وهو العبد الذي علق عتقه على زمن معين كأن يقول له سيده مثلاً إذا جاء شهر رمضان فأنت حر.

المكاتب: وهو العبد الذي يتعاقد معه سيده على أنه إذا أدى له قدراً معيناً من المال صار حراً.

المُبَعَّضْ: وهو الذي بعضه حر وبعضه رقيق كما لو كان مشتركاً بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه منه.

أما حكم توريثهم والإرث منهم فالقن والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة ومات هو أو مورثه قبل حصولها فهؤلاء لا يرثون أحداً ولا يرثهم أحدٌ.

وأما المكاتب: ففيه أقوال لأهل العلم وملخصها:

القول الأول: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وأم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين أم سلمة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.

ومن التابعين سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومجاهد.

ومن الفقهاء الزهري والإمام أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور وأبي الحارث وبكر بن محمد، والشافعي وأبي ثور رحمهم الله جميعاً. ولما روى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم حسنه الألباني - رحمه الله تعالى - في إرواء الغليل.

وكذلك قال أبو حنيفة ومالك هو عبد ما بقي عليه درهم فإن مات له ميت لم يرثه وإن مات المكاتب وله مال أدي من ماله ما بقي عليه من كتابته وجعل الباقي لورثته مطلقاً عند أبي حنيفة.

ولمن كان معه في الكتابة دون من كان حراً عند الإمام مالك.

القول الثاني: أن المكاتب إذا كتبت صحيفته عتق وصار حراً يرث ويورث وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما.

51