52

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

القول الثالث : أن المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ويرث به ويرقّ منه بقدر ما بقي ولا يرث به وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

القول الرابع : أن المكاتب إذا أدى قدر قيمته عتق وورث وإلا فهو عبد لا يرث وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه.

الترجيح

الراجح : هو القول الأول قول الجمهور أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يُورث ويؤيده الدليل وهو حديث عمرو بن شعيب رحمه الله ، قال شيخنا أحمد النجمي - رحمه الله تعالى -: لا ينحط حديث عمرو بن شعيب عن درجة الحسن.

المبعض

وأما المبعض : ففي إرثه والإرث منه مذاهب لأهل العلم ملخصها الآتي:

المذهب الأول : أن المبعض كالقن في جميع أحكامه فلا يرث ولا يورث ولا يحجب وهذا قول الإمام زيد بن ثابت رضي الله عنه وبه قال أهل المدينة ومالك وأبو حنيفة والشافعي في القديم رحمهم الله تعالى ، قال النووي رحمه الله تعالى : المعتَق بعضه لا يرث على الصحيح المنصوص الذي قطع به الأصحاب.

المذهب الثاني : أن المبعض كالحر في جميع أحكامه فيرث ويورث ويحجب كالحر وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال الحسن وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والحكم ، وحماد وابن أبي ليلى والثوري وأبو يوسف ومحمد واللؤلؤي ويحيى بن آدم وداود ، قال النووي رحمه الله تعالى في الروضة : وعن المزني وابن سريج رحمهما الله تعالى أنه يرث بقدر ما فيه من الحرية وهل يورث قولان القديم : لا ، والجديد : نعم لأنه تام الملك قلت : الجديد هو الأظهر عند الأصحاب.

المذهب الثالث : أن المبعض لا يرث ولا يحجب ويورث عنه ما ملكه ببعضه الحر وبه قال طاووس وعمرو بن دينار وأبو ثور وهو قول الشافعي في الجديد.

المذهب الرابع : أن المبعض يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية وهو قول علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وبه قال الشعبي وعطاء والإمام أحمد بن حنبل وعثمان البتي وابن المبارك ويحيى بن آدم والمزني وجماعة من أهل الظاهر رحم الله الجميع. قال البهوتي - رحمه الله تعالى- في المفردات

52