53

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

من بعضه حر فورثه به وهكذا عن إرثه لا ينتهي

واحجب بما فيه من الحرية بقدرها فالحكم بالسوية

الترجيح

والراجح في نظري: هو المذهب الرابع القاضي بتوريث المبعض والإرث منه بقدر ما فيه من الحرية.

قال الناظم رحمه الله تعالى [قتل] هذا هو المانع الثاني من موانع الإرث المتفق عليها، وهو يمنع القاتل فقط دون المقتول لو تأخر موته عن موت القاتل ورث.
والقتل: هو فعل ما يكون سبباً لزهوق النفس ومفارقة الروح البدن، والمجمع عليه نوعان قتل العمد، وقتل الخطأ، اختلفوا في هل بينهما وسط أم لا؟ وهو الذي يسمونه شبه العمد على قولين هما:

القول الأول: أن القتل ثلاثة أنواع عمد وشبه عمد وخطأ وهو قول الجمهور روي عن عمر بن الخطاب وعلي وعثمان وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم من الصحابة، وروي عن الشعبي والنخعي وقتادة وحماد وابن شبرمة والثوري والأوزاعي وعثمان البتي والحسن بن حي وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد وهو قول لمالك حكاه عنه أصحابه العراقيون وهو مذهب الإمام سعيد بن المسيب رحمهم الله جميعاً.

وعمدة من أثبت الوسط: أن النيات لا يطلع عليها إلا الله تبارك وتعالى وإنما الحكم بما ظهر وهذا في حقنا لا في حق الأمر نفسه عند الله تعالى.

القول الثاني: مقتضاه أن كل قتل ليس بخطأ فهو عمد روي ذلك عن الزهري وربيعة وأبي الزناد وابن حزم وهو قول مالك وعمدة من نفى شبه العمد أنه لا واسطة بين الخطأ والعمد أعني بين أن يقصد القتل أو لا يقصده.

الترجيح

الراجح القول الأول وهو قول الجمهور القاضي بأن القتل ثلاثة أنواع وهي قتل العمد وقتل شبه العمد وقتل الخطأ.

إذا تقرر هذا فإن القتل ثلاثة أنواع وهي كالتالي:

١- قتل العمد: وهو أن يقصد الجاني من يعلمه آدمياً معصوماً فيضربه بما يغلب على الظن موته به ويختص القصاص به. فمن قتل مورثه عمداً فلا يرث منه شيئاً إجماعاً إلا ما حكاه أبو عبد الله

53