Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
الوني رحمه الله تعالى عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ولا تعويل على هذا القول لشذوذه وقيام الدليل على خلافه؛ فإن عمر بن الخطاب أعطى دية ابن قتادة المدلجي لأخيه دون أبيه، وكان حذفه بسيفه فقتله، واشتهرت هذه القصة بين الصحابة، فلم تنكر إجماعاً، وقال عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول (ليس للقاتل شيء) رواه الإمام مالك في موطئه والإمام أحمد في مسنده)
٢- شبه العمد: ويسمى خطأ العمد وعمد الخطأ وهو أن يقصد جناية لا تقتل غالباً ولم يجرح بها، فأما شبهه للعمد فمن جهة ما قصد ضربه، وأما شبهه للخطأ فمن جهة أنه ضرب بما لم يقصد به القتل، وقد روي حديث مرفوع (ألا إن قتل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا والحجر ديته مغلظة مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) إلا أنه حديث مضطرب عند أهل الحديث لا يثبت من جهة الإسناد فيما ذكره أبو عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى وإن كان أبو داود وغيره قد خرجه.
وخطأ العمد وعمد الخطأ كذلك مانع للقاتل من ميراث المقتول عند الأئمة الأربعة كالقتل عمداً واستثنت الحنفية القتل بحق والقتل بعذر والقتل بسبب دون المباشرة والقتل الصادر من غير مكلف.
٣- قتل الخطأ: وهو كأن يرمي صيداً فيصيب آدمياً لم يقصده وما شابه ذلك، فمن قتل مورثه خطأ: ففي إرثه منه قولان لأهل العلم وهما:
القول الأول: أن من قتل مورثه خطأ لا يرث منه لا من مال المقتول ولا من ديته، وهذا مروي عن عمر وعلي وزيد وابن عباس وعبد الله بن مسعود وروي نحوه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين، وبه قال شريح وعروة وجابر بن زيد وإبراهيم النخعي وطاووس والثوري وأحمد بن حنبل ووكيع بن الجراح، والحكم وشريك، وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن صالح والشافعي ويحيى بن آدم وغيرهم - رحمهم الله تعالى -، لقوله ﷺ - في سنن الدارقطني والبيهقي والنسائي والطبراني في الأوسط وصححه الألباني لغيره رحمه الله تعالى (ليس للقاتل ميراث)؛ وبه قضى صحابة رسول الله كما سبق في قصة ابن قتادة، وفي مصنف عبدالرزاق ما رواه أبو قلابة قال: قتل رجل أخاه في زمن عمر بن الخطاب فلم يورثه منه قال: يا أمير المؤمنين إنما قتلته خطأ قال: لو قتلته عمداً لأقدناك به، وعند الدارمي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي وما رواه خلاس أن رجلاً قذف بحجر فأصاب أمه
54