59

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

رقم ثلاثة تقسيم ألف وثلاثمائة وواحد وأربعين [٣ / ١٣٤١] وتاريخ الثلاثين من شهر ربيع الثاني لعام ألف وأربعمائة واثني عشر ٣٠ / ٤ / ١٤١٢ هـ فقد حظي هذا الموضوع بعناية ودراسة وبحث مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثانية والخمسين [٥٢] التي انعقدت بمدينة الرياض ابتداءً من تاريخ التاسع والعشرين من شهر شوال لعام ألف وأربعمائة وعشرين من الهجرة النبوية ١٤٢٠/١٠/٢٩ هـ وتوالت دراسته في دورات المجلس الثانية والخمسين [٥٢] والثالثة والخمسين [٥٣] والرابعة والخمسين [٥٤] والخامسة والخمسين [٥٥] والسادسة والخمسين [٥٦] للحصول على كافة المعلومات والآراء المتعلقة به وفي الدورة السابعة والخمسين [٥٧] لمجلس هيئة كبار العلماء التي انعقدت بمدينة الطائف ابتداءً من تاريخ الثامن من جمادى الآخرة لعام ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرين من الهجرة ١٤٢٣/٦/٨هـ استكمل المجلس دراسة هذا الموضوع بعد اطلاعه على البحوث المعدة فيه على مرئيات القضاة واختلافهم في المسألة وتصنيف آراء القضاة الذين وردت إجاباتهم ثم جرت مداولات ومناقشات رأى المجلس بعدها بالأكثرية توريث المتسبب في الحادث من مورثه ما لم تقم تهمة بتعجله موت مورثه وتقدير ذلك راجع للقاضي.

قال الناظم رحمه الله تعالى: [واختلاف دين] هذا هو المانع الثالث من موانع الإرث المتفق عليها.

وهو كون أحد المتوارثين مسلماً والآخر كافراً ويمنع من الجانبين لقوله: (( لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم )) متفق عليه، وفي هذا المانع مسائل على النحو التالي:

المسألة الأولى: ميراث الكافر من المسلم.

المسألة الثانية: ميراث المسلم من الكافر.

المسألة الثالثة: ميراث الكفار بعضهم من بعض.

فأما المسألة الأولى وهي: ميراث الكافر من المسلم فقد أجمع العلماء سلفاً وخلفاً على أن الكافر لا يرث المسلم لا بقرابة ولا بنكاح لقوله تعالى ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾.

ولحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما في الصحيحين (لا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر)

أما المسألة الثانية وهي: ميراث المسلم من الكافر ففيها قولان لأهل العلم هما:

59