Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ: (لا يتوارث أهل ملتين) أخرجه أبو داوود وابن ماجة وأحمد وسعيد ابن منصور والبيهقي وعبدالرزاق.
ولأن الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا لأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت.
أما إرث الكافر من المسلم: فالإجماع منعقد أن الكافر لا يرث المسلم. وأما إرث المسلم من الكافر: فالراجح عدم التوارث بينهما لا بنسب ولا بنكاح ولا بولاء ولو أسلم قبل قسمة التركة لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما السابق فهو نص صحيح صريح في محل النزاع لاسيما وأن القول بتوريث المسلم من الكافر ليس بموثوق به عن القائلين بذلك ولذلك قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر.
وأورد الإجماع على ذلك الشوكاني في نيل الأوطار نقلاً عن البحر بقوله وأحاديث الباب تدل على أنه لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر من المسلم قال في البحر إجماعاً والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: ميراث الكفار بعضهم من بعض:
أما ميراث الكفار بعضهم من بعض فلا خلاف بين أهل العلم في توريث الكفار بعضهم من بعض إذا اتحد دينهم.
أما إذا اختلفت أديانهم ففي توريث بعضهم من بعض ثلاثة مذاهب مبنية على تعدد ملل الكفر من عدمه وذلك على النحو التالي:
المذهب الأول: أن الكفر ملة واحدة فكل ما عدا الإسلام فهو كفر فيرث بعضهم من بعض وهو مروي عن عمر بن الخطاب.
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وابن شبرمة وحماد بن أبي سليمان والإمام الشافعي ذكره المزني في مختصره والإمام أحمد في رواية حرب عنه وهو اختيار أبي بكر الخلال، وإحدى الروايتين عن إبراهيم النخعي وسفيان الثوري رحمهم الله تعالى فقد كان يقول الإسلام ملة والشرك ملة وذكره ابن قاسم عن الإمام مالك وداود واحتجوا لهذا المذهب بأدلة منها التالي:
قول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ عام في جميعهم.
قوله تعالى ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ(٦) ﴾.
62