باب من يرث من الذكور
أي باب المجمع على ميراثهم من الذكور
قال الناظم رحمه الله تعالى:
الوارث ابن وابنه أب وجد له وزوج مطلق الأخ يعد
قوله: [الوارثون ابن وابنه أب وجد] الوارثون من الرجال بالإجماع عشرة اختصاراً، وخمسة عشر بسطاً وهم كما ذكرهم الناظم رحمه الله تعالى [ابن] وهو ابن الصلب الذكر.
قوله: (وابنه) الضمير عائد على الابن ومراده ابن الابن وإن نزل أي ابن الابن بمحض الذكورة كابن ابن الابن شريطة أن لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى؛ لأنه متى ما دخل في سلسلة نسبه إلى الميت أنثى صار من ذوي الأرحام وهم ليسوا من الوارثين المجمع على ميراثهم إذ أولاد البنات منهم كما سنعلمه إن شاء الله تعالى في باب ذوو الأرحام.
قوله [أب] هو أبو الميت سواءً كان الميت ذكراً أم أنثى أم خنثى.
قوله: [وجد له] الجد المقصود به عند الإطلاق: هو أبو الأب وإن بعد كأبي أبي الأب وأبيه من جهة الأب وهو الجد الذي يطلق عليه الجد الصحيح لكونه لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، أما من دخل في نسبته أنثى كأبي الأم وإن علا فهو من ذوي الأرحام حيث يطلق عليه الجد الفاسد أو الجد الرحمي - وهذا اللفظ أفضل من قولهم الجد الفاسد -، والضمير في قوله [له] عائد على الأب.
قوله [زوج] الزوج هو إنسان عقد له على امرأة عقداً صحيحاً مستكملاً للأركان والشروط ولو لم يحصل وطء ولا خلوة حتى لو كان في مرض الموت المخوف كما عليه الجمهور خلافاً للإمام مالك رحمه الله تعالى - في مرض الموت المخوف - وماتت قبله وهي في عصمته.
قوله: [ومطلق الأخ يعد] أي الأخ مطلقاً ويشمل الأخ الشقيق: وهو أخو الميت من أمه وأبيه، والأخ لأب: وهو أخو الميت من أبيه، والأخ لأم: وهو أخو الميت من أمه، يُعد أي من عداد المجمع على ميراثهم:
قال الناظم رحمه الله تعالى بالأب كلٌّ منهمو والمولى
٢٤ - والعم وابنٌ لهما إن أدلى
قوله [والعم] العم يشمل العم الشقيق وهو أخو أبي الميت من أمه وأبيه وكذلك أخو جده وأخو جد جده وإن علا، ويشمل العم لأب وهو أخو