70

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

الصنف الثاني: الإخوة والأخوات لأب ويسمون بني العلات جمع علة وهي الضرة وسموا بذلك لأن أمهاتهم شتى فهن ضرات ولأن أم كل واحد منهم لا تعل الأخرى أي لا تسقي لبن رضاعها والعلل الشرب الثاني والنهل الأول، قال بن عسلة رحمه الله تعالى:

الناس أولاد علات فمن علموا أن قد أقل فمهجور ومحقور

وهم بنو الأم إما أن يروا نشباً لك بالغيب محفوظ ومنصور

والخير والشر مقرونان في قرن لخير وتبع والشر محظور

وقيل سموا بني العلات لأن الزوج قد عل زوجة الثانية.

وفي الحديث قال ﷺ (نحن الأنبياء بنو علات) متفق عليه.

الصنف الثالث: الإخوة والأخوات لأم ويسمون بني الأخياف والأخياف الأخلاط فهم من أخلاط الرجال وليس هم من رجل واحد ولذلك سمي الخيف من مني لاجتماع أخلاط الناس وقيل لاختلاط ألوان الحصى فيه وقد قال الشاعر:

الناس أخياف وشتى في الشيم وكل يجمعهم بيت الأدم

يعني أنهم أخلاط منهم الجيد ومنهم الرديء، كبيت الأدم الذي يجمع الجلد كله فمنه الكراع ومنه الظهر.

70