71

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب الفروض المقدرة في كتاب الله

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٢٧ - بالفرض والتعصيب إرثٌ ثبتا فالفرض في الكتاب ستة أتي

٢٨ - ربع وثلث نصفُ كلِّ ضعفه ولاجتهاد غير ذي مصرفه

قوله [باب] سبق تعريفه.

قوله: [الفروض] جمع فرض وقد سبق تعريفه لغة بأنه يطلق على الحز والقطع والتقدير الإنزال، والتشريع والتبيين والإباحة والإحلال والبيان.....
أما في الاصطلاح: فهو نصيب مقدر لوارث خاص لا ينقص إلا بالعول ولا يزيد إلا بالرد.
قوله: [المقدرة] أي المحددة بقدر معين من نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس.
قوله: [في كتاب الله] هو القرآن العظيم؛ ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾، ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.
قوله: [بالفرض والتعصيب إرث ثبتا] الفرض سبق تعريفه.
[والتعصيب] التعصيب لغة: مصدر عصب يعصب تعصيباً فهو عاصب مشتق من العصب بمعنى الشدة والتقوية والإحاطة وهو ما أحاط بالشيء من جميع الجهات كالعمامة تحيط بالرأس وتجمعه وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، سموا بذلك لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به؛ فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب، وقيل العصبة يسمى به الواحد وغيره، وقيل إطلاقها على الواحد من كلام العامة وشبههم.
والتعصيب في الاصطلاح: هو نصيب غير مقدر.
قوله: [فالفرض في الكتاب ستة أتى] أي الفروض المتفق عليها التي جاء ذكرها في القرآن الكريم نصاً صريحاً في القرآن الكريم ستة فروض وهي على حسب ترتيب الناظم رحمه الله تعالى:

  1. [ربع] في الربع ثلاث لغات وهي ضم الباء؛ رُبُع وتسكينها رُبْع والثالث رُبْع، وهو جزء من أربعة أجزاء ويطلق على مكيال يسع أربعة أقداح وجمعه أرباع، وفرض الربع هو أحد فرضي الزوجية وقد ورد ذكره في موضعين من كتاب الله عز وجل في سورة النساء من الآية الثانية عشرة في ميراث الزوجين كما سيأتي في الاستدلال على ميراثهم للربع إن شاء الله تعالى.

71