76

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

أما من حيث الدليل على ميراث بنت الابن للنصف فرضاً فهي داخلة في مسمى البنت في الآية من قوله تعالى ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النّصْف﴾ الآية حيث يتناولها النص لإجماع أهل العلم أن بني البنين وبنات الابن يقومون مقام البنين والبنات ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم إذا لم يكن للميت ولد لصلبه.

ومثال إرث بنت الابن للنصف لو هلك رجل أو امرأة عن بنت ابن ٢ وأخ شقيق فإن أصل مسألتهما من اثنين [٢] مخرج النصف للبنت النصف واحد [١] والباقي واحد [١] للأخ الشقيق تعصيباً وهذه صورتها :

قال الناظم رحمه الله:

١

٢/١

بنت ابن

أخ شقيق

١

ب.ع

٣٠ - ولشقيقة وأخت لأب إذا انفردن مع فقد العصب

قوله [ولشقيقة] أي وفرض النصف للأخت الشقيقة وهي أخت الميت من أمه وأبيه وهي الوارث الرابع من ورثة النصف وترثه بأربعة شروط عدمية وهي :

أ- وعدم وجود المعصب أخيها الشقيق واحداً كان أو أكثر ولو خنثى على تقدير ذكورته ، لقوله [مع فقد العصب] كما أسلفت.

ب- عدم وجود المشاركة لها في فرضها وهي الأخت الشقيقة للميت واحدة فأكثر ولو خنثى على تقدير أنوثته ، لقوله [إذا انفردن].

ج- عدم وجود الفرع الوارث مطلقاً ذكراً كان أو أنثى ولو خنثى ، لقوله [إن فرع فقد] وهم الأولاد وأولاد البنين كما سبق بيانه.

د- عدم وجود الأصل من الذكور وارث ؛ الأب إجماعاً والجد على خلاف يأتي تحقيقه إنشاء الله تعالى في بابه.

أما دليل ميراث الأخت الشقيقة للنصف من القرآن الكريم فقوله عز وجل في آية الصيف ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُقْتِيكُمْ فِي الْكَلالةِ إن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلْهَا نِصْف ما ترك﴾ وهذه الآية في ميراث الإخوة والأخوات أشقاء أو لأب إجماعاً إذ المراد بالإخوة في هذه الآية هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه أو لأبيه إجماعاً ، أما من حيث المثال فلو هلك أخ أو أخت عن أخت شقيقة وأخ لأب فإن أصل مسألتهما من اثنين [٢] مخرج النصف للأخت الشقيقة النصف واحد [١] والباقي واحد [١] للأخ لأب تعصيباً وهذه صورتها:

٢

٢/١

١

شقيقة

١

ب.ع

أخ لأب

76