Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
قال الناظم رحمه الله تعالى
٣٣ - والثلثان لاثنتين استوتا فصاعدا ممن له النصف أتى
[الثلثان] هو الفرض الرابع من الفروض الستة المقدرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وهو فرض أربعة أصناف من الورثة ذكرهم الناظم رحمه الله تعالى إجمالاً بقوله [لاثنتين استوتا فصاعدا ممن له النصف أتى] ومعلوم أن ورثة فرض النصف خمسة أفراد كما مضى؛ ذكر وأربع إناث وهن اللاتي أشار إليهن الناظم رحمه الله تعالى بقوله لاثنتين استوتا، ومعلوم أن كل من ذُكِرْنَ في ميراث النصف لا تساويها إلا أختها ولا يشارك صنف الصنف الآخر في فرض النصف بمسمى فرض النصف فلا تشارك بنت الابن البنت في النصف ولا الأخت لأب الأخت الشقيقة كذلك في فرض النصف، إذاً ورثة الثلثين هن وارثات النصف وبشروطه عدا شرطاً واحداً اختل وهذا الشرط ورد في النصف: عدم المشاركة، فأصبح في الثلثين: وجود المشاركة، أما بقية الشروط فهي على حالها كما ذُكرت فيرث فرض الثلثين أربعة أصناف من الورثة وهم:
الصنف الأول بنتا الصلب فأكثر ويرثن الثلثين بشرطين هما:
أن يكن اثنتين فصاعدا كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله: (لاثنتين استوتا فصاعدا) إلا شيء يُذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه جعل الثلثين للثلاث من البنات فما فوق، وللثنتين من البنات النصف كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.
عدم وجود المعصب وهو الابن فأكثر
ودليل ميراثهن الثلثين من القرآن الكريم قوله عز وجل ﴿فَإن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلْثَا مَا تَرَكَ﴾.
وقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ الآية، قال ابن بطال رحمه الله تعالى: قال إسماعيل بن إسحاق رحمه الله تعالى: ولم يذكر الله الاثنتين في كتابه فكان في قوله تعالى ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ دليل على أنه إذا كان ذكراً وأنثى أن للذكر ثلثين وللأنثى الثلث فإذا أوجب لها مع الذكر الثلث كان الثلث لها مع الأنثى أوكد فاحتِيج - والله أعلم - إلى ذكر ما فوق الاثنتين ولم يحتج إلى ذكر الاثنتين، فقوله تعالى ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ بلام التعريف التي للجنس دل على أن الأنثى لها مع الذكر الثلث فإذا لم يكن ذكراً وكانت اثنتان فلهما الثلثان بهذا اللفظ القرآني فإذا ثبت هذا فمن ثم قال ﴿فَإن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ مبيناً حكم الثلاث وما هو أكثر منهن مستغنياً
80