Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
للأب كذلك كما ذكرناه في باب النصف وهذا كله سواء كن المذكورات اثنتين أو أكثر.
كما أورد الإجماع على ميراث البنتين للثلثين ابن بطال رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح البخاري، وابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني بقوله: وفي الجملة فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها فلا يضرنا أيها أثبته.
وقد أسهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاستدلال على عدم صحة هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن قال: وأيضاً فسنة الرسول ﷺ لما أعطى ابنتي سعد ابن الربيع عليه الثلثين وأمهما الثمن والعم الباقي وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما أورد الإجماع ابن القيم رحمه الله تعالى بقوله إن الأمة مجمعة على أن قوله تعالى ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ الآية يدخل في حكمها الثنتان وإن اختلفوا في كيفية دخولهما في هذا الحكم، كما أنكر الشنشوري رحمه الله تعالى ما روي من خلاف عن ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك بقوله: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما فمنكر لا يصح عنه ثم حكى الإجماع.
قلت: فضلاً من أن هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما ليست من المسائل التي اشتهر خلافه فيها في مسائل الفرائض، ولو سلمنا جدلاً لمن قال بصحتها ومنهم القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره - بقوله (لأن الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أعطى البنتين النصف) - فإن الشريف الأرموي قال صح عن ابن عباس رضي الله عنهما رجوعه عن ذلك وصار إجماعاً إذ الإجماع بعد الخلاف حجة.
وقال ابن حجر رحمه الله تعالى ويعتذر عن ابن عباس رضي الله عنهما بأنه لم يبلغه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (أعط ابنتي سعد الثلثين) فوقف مع ظاهر الآية وفهم أن قوله تعالى (فوق اثنتين) لانتفاء الزيادة عن الثلثين لا لإثبات ذلك للثنتين، فكما أسلفت لو سلمنا جدلاً بصحة هذه الرواية عن ابن عباس فقد صح رجوعه عن ذلك كما ذكره الشريف الأرموي وصار إجماعاً إذ الإجماع بعد الخلاف حجة، فإذا تقرر هذا فإن دليل إرث البنتين الثلثين هو القرآن والسنة والإجماع.
أما القياس فكما قال السهيلي رحمه الله تعالى: أغنى عنه دلالة اللفظ والله تعالى أعلم.
82