Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
قال الناظم رحمه الله تعالى:
٣٤ - والثلث فرض الأم حيث عدما وجمع إخوة وثلث ما
الثلث: هو الفرض الخامس من الفروض المقدرة في كتاب الله عز وجل والذين يرثون فرض الثلث صنفان من الورثة وهما الأم، والإخوة لأم على ما يأتي:
الصف الأول الأم وترث فرض الثلث بثلاثة شروط وهي:
عدم وجود الفرع الوارث، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله [حيث عدما فرع] ودليله قوله تعالى ﴿فَإِن لَمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾.
ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله [وجمع إخوة] أي عدم وجود جمع من الأخوة مطلقاً من أي الجهات كانوا من الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم ذكوراً أو إناثاً - إلا ما ذكر عن معاذ بن جبل أنه لا يرد الأم عن الثلث بالأخوات الصرف - أو هما معاً مجتمعين أو متفرقين - على أن يكونوا اثنان فصاعدا - إلا ما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا يرد الأم عن الثلث إلا بثلاثة من جنس الإخوة والأخوات - وارثين أم محجوبين لا حجب أوصاف حتى وإن كان بعضهم وارث والآخر محجوب - إلا ما ذكر في اختيارات ابن تيمية وتبعه السعدي رحمهما الله أنه لا يحجب الأم عن الثلث بالإخوة المحجوبين.
أما من حيث الدليل على هذا الشرط فهو قوله تعالى ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾؛ فمقتضاه إن لم يكن له إخوة فلها الثلث.
ويتلخص الخلاف في حجب الأم باثنين من الإخوة والأخوات في مذهبين هما:
المذهب الأول مذهب جمهور الصحابة رضي الله عنهم؛ أن أدنى عدد الإخوة الذين يردون الأم عن الثلث إلى السدس اثنان فصاعدا من الإخوة ذكوراً أو إناثاً أو هما معاً أشقاء أو لأب أو لأم وارثين أم محجوبين وهو المذهب الراجح ويؤيده الدليل والإجماع والقياس الجلي والله تعالى أعلم.
المذهب الثاني: مذهب ابن عباس رضي الله عنهما وهذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما هي إحدى مسائله التي انفرد بها عن جميع الصحابة - رضي الله عنهم - في الفرائض وصحت عنه الرواية
85