Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
فيها: أن أدنى عدد الإخوة الذين يردون الأم عن الثلث إلى السدس ثلاثة فصاعداً تعلقاً بظاهر قوله تعالى ﴿ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ الآية، فذكر الإخوة بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عثمان بن عفان، فقال له: (إن الأخوين لا يردان الأم إلى السدس إنما قال الله تعالى ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ والأخوان في لسان قومك ليسوا بإخوة) فقال عثمان له: لا أستطيع أن أنقض أمراً كان قبلي توارثه الناس ومضى في الأمصار وهذا أثر ضعيف استنظره ابن كثير، وضعفه الألباني وغيره فلو كان صحيحاً لذهب إليه أصحاب ابن عباس - رضي الله عنهما - الأخصاء - بل المنقول عنهم خلافه، فقد روى عبد الرحمن بن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه أنه قال: الأخوان تسمى إخوة.
وإن كان ابن حزم - رحمه الله تعالى - قد أسهب في الاستدلال والانتصار لمذهب ابن عباس رضي الله عنهما في المحلى، غير أن جواب عثمان بن عفان لابن عباس رضي الله عنهما يدل على أن إجماع الصحابة قد تم قبل مخالفته، وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى في قوله تعالى ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ قال مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعداً وعلى هذا جماعة أهل العلم.
أما من حيث الجمع فقد ورد أن أقله اثنان، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (الاثنان فما فوقهما جماعة). وقد جاء في لفظ القرآن لفظ الجمع للاثنين قال تعالى ﴿ إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾.
وأجمع العلماء أن الرجل إذا توفى وترك ابنتيه أو أختيه لأبيه فلهما الثلثان، فإن ترك من البنات والأخوات أكثر من اثنين لم يزدن عن الثلثين فاستوى في ذلك حال الاثنين فأكثر منهما فدل أن الاثنين في معنى الجماعة؛ لأن الجمع إنما سمي جمعاً لأنه جمع الشيء إلى شيء فإذا جمع إنسان إلى إنسان فقد جمع، فالتثنية جمع شيء إلى مثله فالمعنى يقتضي أنهما جمع، وحكي عن سيبويه أنه قال: سألت الخليل عن قوله ما أحسن وجوههما فقال: الاثنان جماعة، وقد صح قول الشاعر:
ومهمهين قذفين مرتين ظهراهما مثل ظهور الترسين
٣- أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين، كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في عجز البيت الأول وصدر البيت الثاني بقوله [وثلث ما يبقى لها في العمريتين] أي للأم ثلث الذي يبقى في المسألتين العمريتين بعد أحد الزوجين رغم عدم الفرع الوارث، والجمع من الإخوة فليس لها
86