Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
في هاتين المسألتين إلا ثلث الذي يبقى وليس ثلث جميع المال على ما سأذكره من خلاف في هاتين المسألتين بعد المثال على ميراث الأم الثلث - إن شاء الله تعالى - فخلاصة هذا الشرط (انفراد الأم عن الأب وأحد الزوجين).
قوله [مع أب وأحد الزوجين] أي وليس مع غيرهم من الورثة كالجد وغيره على ما سيأتي تفصيله كما أسلفت.
ومثال ميراث الأم للثلث: لو هلك ابن أو بنت عن أم وابن عم فإن أصل مسألتهما من ثلاثة [٣] مخرج الثلث للأم الثلث واحد [١] فرضاً والباقي اثنان [٢] لابن العم تعصيباً وهذه صورتها:
سبق في باب الفروض أن أشار إليها - الناظم رحمه الله تعالى - بقوله [ولاجتهاد غير ذي مصرفُه] وذكرهما الناظم رحمه الله تعالى هنا صريحة بقوله: [.. في العمريتين مع أب وأحد الزوجين] فهما على ما يأتي:
المسألة الأولى هي: زوج وأم وأب وهي العمرية الكبرى
المسألة الثانية هي: زوجة وأم وأب وهي العمرية الصغرى
أولاً: من حيث التسمية سميتا بهذا الاسم: نسبة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحدوثها في عهده وأول من قضى فيها، وتسمى بالغراويتين: لشهرتهما كالكوكب الأغر أي المضيء، وتسمى بالغراوين: لأن الأم عُرت فقيل لها الثلث وهو ثلث الباقي أو لأنهما كما قال ابن المجدي رحمه الله تعالى يغران الفرضي، وتسمى بالغريمتين: لأن كلاً من الزوجين كالغريم صاحب الدين والأبوين كالورثة يأخذان ما فضل بحسب ميراثهما.
وتسمى بالغريبتين: لغرابتهما بين مسائل الفرائض أي عدم النظير.
والمشهور تسميتهما بالغراوين والعمريتين.
ثانياً: الحكمة في العمريتين
أما ما في العمريتين من الحكمة وبيان السر فإن الأب بعل الأم وقد قال ﷺ: لو أمرت أحداً بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها، وهو قوام عليها قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾ وقال: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، فكيف يكون فوقها عقلاً وشرعاً ثم يكون تحتها في الميراث.
87