87

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النصوص ولا أنها تدلّ على ذلك، بل من فهم منها هذا المعنى الفاسد بينوا له أنها لا تدلّ على هذا المعنى الفاسد.

وفي كلام الله ورسوله ما ينفي عن الله هذا المعنى الفاسد فمن ادّعى أن هذه المعاني الفاسدة قد دلّ عليها القرآن، كان ما في القرآن من التصريح ينفي ذلك مثبتاً لنفي هذه المعاني الفاسدة؛ فإنه قد أخبر في القرآن أنه استوى على العرش، وأن كرسيه وسع السموات والأرض، وأن الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمنه، وأخبر بعلوه في غير موضع من الكتاب، وهذه كلها نصوص تنفي أن تكون صفاته تشبه صفات خلقه ( ... )(١) أو يكون حالاً في المخلوقات، وأخبر بقوله: (ليس كمثله شيء) وبقوله: (ولم يكن له كفواً أحد) ونحو ذلك أن يماثله العباد في صفاتهم، فتكون صفاته كصفات خلقه، فهذه النصوص المفسّرة تبيّن أن تلك المعاني الفاسدة ليست مرادة سواء سمّى المسمى ذلك تأويلاً أو لم يسمه.

فقول القائل: إذا تأولنا هذه الآيات احتملت هذه الأحاديث أيضاً التأويل، حقيقته(٢) أنا إذا نفينا عن النصوص أن يراد بها معنى فاسد بيّن الله تنزهه عنه في موضع آخر وجب [أن](٣) ينفي عن نصوصٍ أخرى معاني ويفسرها/ بأمور من غير أن يدل القرآن والسنة لا على نفي هذا ولا على إرادة هذا، ومعلوم أن هذا باطل سواء سماه تأويلاً أو لم يسمه لوجوه:

[٧٨ش/ أ]

بطلان استدلال من أُوّل جميع نصوص الصفات بناءً على ظنّه أن السلف أوّلوا آيات المعية من وجوه،

(١) في الأصل كلمة غير واضحة، وبعد هذه الكلمة انتهى النص الذي في القاعدة المراكشية، وبقية الفتوى وجدتها بعد لأي في آواخر رسالته عن (نسبة العلو من جميع الجهات).

(٢) في الأصل: حقيقه.

(٣) زيادة يقتضيها النص.

87