88

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أحدها: إن ما(١) نُفي من المعاني الفاسدة هناك نفاه القرآن، فإن بينوا في نفيه النصوص (معاني)(٢) فاسدة نفاه القرآن وجب نفيه أيضاً.

أحدها: إن ما نفي من المعاني الفاسدة في آيات المعية إنما نفاه القرآن.

الثاني: إن ما فسّروا به تلك النصوص هو تفسير يوافق سائر النصوص لتفسيرهم لها بأن الله إله من في السماء، وإله من في الأرض، وأنه بكل شيء عليم، ونحو ذلك.

الوجه الثاني: قياسهم تفسير نصوص الصفات كلها على تفسير آيات المعية قياس باطل.

أما تأويلات الجهمية فهي متناقضة، منها (قولهم)(٣) استوى بمعنى استولى، فإن هذا فاسد من قريب عشرين وجهاً مذكورة في غير هذا الموضع(٤).

تسمية المعنى الصحيح لآيات المعية تأويلا هو من باب التنزّل مع الخصم.

وقولهم ينزل أمره، أو ملك، فإن هذا فاسد من وجوه كثيرة، فكيف يقاس تأويل فاسد على تأويل صحيح، وهذا كله إذا تنزلنا وسمينا تأويلاً بحسب فهم هذا الفاهم، وإلا فالصواب هو:

الوجه الثالث: وهو أن يقال: إذا فهم بعض الناس من كلام الله معنى فاسداً مثل فهمهم كون المعية تقتضي المخالطة، وأن الحجر صفة الله وزعم أنه ظاهره، رُدَّ عليه هذا الفهم، وقيل له: هذا خطأ/ في فهمك وإلا فالنص لم يدل على ذلك،

الوجه الثالث: فهم بعض الناس من كلام الله معنى فاسدا مردود عليهم ،

[٧٨ش/ب]

(١) في الأصل كتبت: إنما.

(٢) في الأصل: معنى.

(٣) في الأصل: كقولهم.

(٤) بسط شيخ الإسلام هذه المسألة في رسالة مفردة، ذكر ذلك ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص٦٨) وابن القيم في نونيته - شرح ابن عيسى - (١/ ٣٩٦) و(٢٧/٢)، وردّ على من تأوّل الاستواء بالاستيلاء من اثني عشر وجهاً كما في مجموع الفتاوى (١٤٤/٥ - ١٤٩)، وردّ ابن قيم الجوزية عليهم من اثنين وأربعين وجهاً كما في مختصر الصواعق (٣٠٦/٢).

88