الجنة، والفيلسوف يرد تأويل القرمطي(١) في الصلاة والزكاة والصوم والحج/ والقرمطي يرد تأويلات الجمهور الذي ينازعونه فيها.
[٩٧ش/أ]
وإذا كان كذلك قيل لكل من هؤلاء: بأي شيء رددت بعض التأويلات، وقبلت بعضها؟
الرد على من تأول المحبة والرضا والغضب بالإرادة.
فلا يذكر شيئاً إلا عورض حتى يتبين له تناقضه وفساد أصله، فمن كان من (المستادين)(٢) يتأول المحبة والرضا والغضب ونحو ذلك ويقول [هي](٣) الإرادة ونحوها.
قيل له: ما الفرق بين ما قررته وبين ما تأولته؟
فإن قال: لأن الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام، وذلك لا يليق بالله.
قيل له: هذا غضبنا، وغضب الله ليس مثل غضبنا.
= اليونان، والفلاسفة كفّار عند العلماء، وقد اشتهر تكفير الغزالي لهم لقولهم بقدم العالم، وأن النبوة مكتسبة، وأن الله لا يعلم الجزئيات! ولا شك أن من اعتقد واحدة من هذه فقد كفر، وقد قصّر الغزالي في تكفير الفلاسفة بهذه الثلاث فقط، فعندهم من الكفر ما لا يحصر. انظر الملل والنحل (٢/ ٣٦٩) مدخل لقراءة الفكر الفلسفي عند اليونان للدكتور مصطفى النشار (ص٢٩) والمنقذ من الضلال للغزالي.
(١) القرامطة من فرق الإسماعيلية، وهي تُنسب إلى حمدان قرمط، الذي أخذ مذهب الإسماعيلية من أحد دعاتها يُدعى: الحسين الأهوازي، وكوّن فرقة في آواخر القرن الثالث الهجري، ويتميز القرامطة عن بقية الفرق الإسماعيلية بدعوتها للإمام محمد بن إسماعيل، ويعتبروه المهدي المنتظر. انظر: التنبيه والرد للملطي (ص٣١) والبرهان للسكسكي (ص ٨٠) واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص١٢٢) دراسة عن الفرق للدكتور أحمد جلى (ص٢٢٨ - ٢٩٢).
(٢) هذا رسمها في النص، ولعل المراد: المتكلمين. أو نحو ذلك.
(٣) زيادة يقتضيها النص.