91

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بل يقال له: هذا هو مقتضى الغضب فينا، أو موجبه، وليس هو نفس الغضب، والله تعالى لا يوصف بما نحتاج نحن إليه في ثبوت الصفات، فإنه عليم، ولا يحتاج في علمه إلى النظر والاستدلال الذي يُحصّل لنا العلم.

وهو قدير، ولا يحتاج إلى (مزاج وعلاج)(١) يحصل له القوة.

وهو بصير، ولا يحتاج إلى شحمة.

وهو متكلم ولا يحتاج إلى لسان وشفتين.

فكذلك غضبه لا يفتقر إلى ما يفتقر(٢) إليه غضبنا.

فإن قال: أنا لا أعرف الغضب إلا هكذا.

قيل له: فتأول الإرادة؛ فإن الإرادة فينا/ هي ميل القلب إلى جلب منفعة أو دفع مضرة، والله تعالى لا يوصف بذلك.[٧٩ش/ ب]

فإن قال: إرادته ليست كإرادتنا.

قيل له: فقل في الغضب كذلك، وهكذا في سائر الصفات.

فإن قال المعتزلي: أنا أتأول الإرادة والكلام، وأجعل كلامه ما خلقه في غيره، وإرادته ما خلقه في المفعولات والأصوات، أو عرضاً خلقه قائماً بنفسه.

‏الرد على المعتزل في تأولهم للإدارة والكلام.

قيل له: فتأول أسماءه الحسنى، وهو الحي العليم القدير، ولا يُثبت له حقائق هذه الأسماء كما يفعل القرمطي، قال(٣):

(١) هكذا في الأصل.

(٢) في الأصل: نفتقر.

(٣) يعني القرمطي هو القائل.

91