68

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

وزعموا أن الدنيا لا تغني أبداً واستحلوا الزنا وإتيان الرجال في أدبارهم.

٨٧ - فلما قُتل أبو مسلم عبد الله بن معاوية في حبسه(١) افترق أصحابه فرقاً(٢): ففرقة منهم ثبتت على إمامة ابن الحرب والقول بالغلوّ(٣) والتناسخ والأظلة والدور وادّعوا أن هذه المقالات كان يرويها جابر بن عبد الله الأنصاري وجابر بن يزيد الجعفي وأن مذهبهما كان هذا، وأبطلوا جميع الفرائض والشرائع والسنن(٤).

٨٨ - وفرقة قالت إنه مات وأوصى إلى المغيرة بن سعيد الكوفي، فقالوا بإمامته ثم قالوا بنبوته.

٨٩ - وفرقة [F31a] منهم قالت بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، إلى أن قتله عيسى بن موسى بن [عمر بن] علي بن عبد الله بن العباس، فلما قُتل قال بعض أصحابه إنه لم يُقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً، وزعموا أن الذي خرج بالمدينة وقُتل إنه كان شيطاناً تمثّل في صورة ابن عبد الله، واعتلّوا في القول بإمامته بأن أبا جعفر محمد بن الحسين دلّهم عليه وبشّرهم به في علامات وروايات ذكروها: أن القائم الإمام يواطئ اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أبي النبي، وأنه لا إمام حتى يخرج فإنه المهدي، ولكنه قد استخلف ابنه حتى يخرج، وكذّبوا المغيرة بن سعيد وأصحابه.

٩٠ - وقالت الفرقة التي ادّعت إمامة المغيرة بن سعيد: أن عبد الله بن معاوية

(١) في جيشه (خ ـ ل)

(٢) افترقت فرقته بعده ثلاث فرق، وقد كان مال إلى عبد الله بن معاوية شذاذ صنوف الشيعة برجل من أصحابه يقال له عبد الله بن الحارث وكان زنديقاً من أهل المدائن فأبرز لأصحاب عبد الله فأدخلهم في الغلو والقول بالتناسخ والأظلة والدور وأسند ذلك إلى جابر بن عبد الله الأنصاري (النوبختي)

(٣) فأخرج من شيعة عبد الله جمعاً إلى الغلو (خ ـ ل)

(٤) فخدعهم بذلك حتى ردهم عن جميع الفرائض والشرائع والسنن وادعى أن هذا مذهب جابر بن عبد الله وجابر بن يزيد رحمهما الله، فإنهما قد كانا من ذلك بريئين. (النوبختي س٣٥)

43