76

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

الأسدي ومن قال بقولهم، فإنّهم زعموا أنّه لابدّ من رسولين في كلّ عصر ولا تخلو الأرض منهما: واحد ناطق وآخر صامت، فكان عمّار ناطقاً وعلى صامتاً، وتأوّلوا في ذلك قول الله: ثمَّ أرسلنا رسلنا تترى (١)، ثمّ ارتفعوا عن هذه المقالة إلى أن قال بعضهم هما آلهة، وتشاهدوا بالزور، ثمَّ إنّهم افترقوا لما بلغهم أن جعفر بن محمد لعنهم ولعن أبا الخطاب وبرئ منه ومنهم، فصاروا أربع فرق، وكان أبو الخطاب يدّعي أن جعفر بن محمد قد جعله قيّمه ووصيه من بعده وأنّه علّمه اسم الله الأعظم، ثمّ تراقى إلى أن ادعى النبوة، ثمَّ ادّعى الرسالة، ثمَّ ادّعى أنّه من الملائكة وأنه رسول الله إلى أهل الأرض والحجّة عليهم، وذلك بعد دعواه أنه جعفر بن محمد [F38a] وأنّه يتصوّر في أي صورة شاء، وذكر بعض [الخطابية أنَّ رجلا سأل] (٢) جعفر بن محمد عن مسألة وهو بالمدينة فأجابه فيها ثم انصرف إلى الكوفة سأل أبا الخطاب عنها فقال له أولم تسألني عن هذه المسألة بالمدينة فأجبتك فيها؟

١٠٢ - ففرقة منهم قالت: إن جعفر بن محمد هو الله وأن أبا الخطاب نبيّ مرسل أرسله جعفر وأمر بطاعته، وأباحوا المحارم (٣) كلها من الزنا واللواط والسرقة وشرب الخمور وتركوا الصلاة والزكاة والصوم (٤) والحج، وأباحوا الشهادات (٥) بعضهم لبعض، وقالوا من سأله أخوه في دينه أن يشهد له على مخالفه فليصدّقه وليشهد له بكلّ ما سأله وإن ذلك فرض واجب عليه، فإن لم يفعل فقد ترك أعظم فريضة من فرائض الله بعد المعرفة، ومن ترك فريضة فقد كفر وأشرك، جعلوا الفرائض التي [F38b] [فرض الله تعالى (٦)] رجالاً سموهم وأنّهم أمروا بمعرفتهم وولايتهم

(١) القرآن ٢٣، ٤٤.

(٢) كان بياض في الأصل وأضافنا هذه العبارة بالقرينة.

(٣) وأحلوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر (النوبختي ص ٢٢).

(٤) والصيام (النوبختي ص ٣٢).

(٥) وأباحوا الشهوات (النوبختي ص ٣٢).

(ء) كان بياض في الأصل فأضفنا هذه العبارة بالقرينة.

51