77

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

[وجعلوا](١) المعاصي (٢) رجالا أمروا بالبراءة منهم ولعنهم واجتنابهم وتأوّلوا على ما انتحلّوا من ذلك قول اللهِ تعالى: يريد الله ليخففِ عنكم (٣)، وقالوا خفف عنا بأبي الخطاب، ووضعت عنّا به الأغلال والآصار، يعنون [الصلاة] (٤) والزكاة والحج والصيام وجميع الأعمال، فمن عرف الرسول النبي الإمام فذلك عنه موضوع، فليصنع ما أحب

١٠٣ - وفرقة منهم قالت إن بزيعا وكان حائكا من حاكة الكوفة، هو نبي رسول مثل أبي الخطاب وشريكه أرسله جعفر بن محمد وجعله شريك أبي الخطاب في النبوّة والرسالة كما أشرك الله بين موسى وهارون في النبوّة، فلمّا بلغ ذلك برىء من بزيع وأصحابه وبرىء منهم جماعة أصحاب أبي الخطاب.

١٠٤ - وفرقة منهم قالت إن السرى الأقصم نبي رسول [F39] مثل أبي الخطاب أرسله جعفر فهو رسوله وقال إنه قوى أمين، وهو موسى الرسول القوى الأمين، وفيه تلك الروح التي كانت في موسى ومعه عصاه وبراهينه، وزعموا أن جعفرا هو الإسلام والإسلام هو السلم (٥) والسلم هو الله ونحن بنو الإسلام، كما قالت اليهود: نحن أبناء الله وأحباؤه (٦)، وقد قال رسول الله لسلمان: سلمان ابن الإسلام، فدعوا الناس إلى نبوة السرى ورسالته وصلّوا وصاموا وحجّوا لجعفر وأبوابه (٧)، فقالوا: لبيك يا جعفر لبيك، وأمر السرىّ وأصحابه أن يتبرّؤا من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويكونون بهم (٨) فَهَّهُ وان يظهروا بينهم الجفوة.

(١) كان بياض في الأصل فأضفنا هذه الكلمة بالقرينة.

(٢) والفواحش والمعاصي (النوبختي ص ٢٢).

(٣) القرآن ٤: ٢٨.

(٤) (النوبختي ص ٣٣).

(٥) السلام. (النوبختي ص ٣٣).

(ء) القرآن ٥: ١٨.

(٧) وحجوا لجعفر بن محمد ولبوا له (النوبختي ص ٣٣).

(٨) كذا في الأصل، ولعله يكذبون بهم.

52