96

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

بأسمائهم استخلفهم رسول الله ﷺ وأوصى إليهم وجعلهم حججًا على الناس [F58b] وقوّاما بعده واحدا بعد واحد، فقاموا بواجب الدين وبيّنوه للناس حتى استغنوا عن الإمام بما أوصلوا إليهم من علوم رسول الله، فلا يثبتون إمامة لأحد بعدهم وثبّتوا رجعتهم لتعليم الناس أمور دينهم، ولكن لطلب الثأر وقتل أعدائهم والمتوثبين عليهم الآخذين حقوقهم وهذا معنى خروج المهدي عندهم وقيام القائم.

١٣٧ - وفرقة قالت إن الإمامة صارت بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسين في جميعهم فهي فيهم خاصة دون سائرهم من ولد علي هم كلهم (١) فيها شرع سواء لا يعلمون أيًّا من أيّ، فمن قام منهم ودعا إلى نفسه وجرّد سيفه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب موجوبة إمامته من الله على أهل بيته وسائر الناس كلهم، وإن كانت دعوته و[F59b] خطبه للرضا من آل عمر فهو الإمام، فمن تخلّف عنه عند قيامه ودعائه إلى نفسه من جميع أهل بيته وجميع الخلق فهو كافر، ومن ادّعى منهم الإمامة وهو قاعد في بيته مرخى عليه ستره فهو كافر مشرك ضالّ هوَ وكلّ من اتّبعه على ذلك، كل من قال بإمامته ودان بها، وهؤلاء فرقة من فرق الزيدية يسمون السرحوبية ويسمون الجارودية، وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر وإليه نسبت الجارودية، وأصحاب أبي خالد الواسطي (١) يزيد بن (٢) وأصحاب فضيل بن الزبير الرسان.

١٣٨ - ومن الزيدية فرقة تسمى الصباحية وهم أصحاب الصباح المزني وأمرهم أن يعلنوا البراءة من أبي بكر وعمر وأن يقرّوا بالرجعة.

١٣٩ - وفرقة منهم تسمى اليعقوبية وهم أصحاب يعقوب بن عدي أنكروا [F59b] الرجعة، ولم يؤمنوا بها ولم يتبرّأوا ممن أقرّ بها ولم يتبرّأوا من أبي بكر وعمر، وكان الذي سمى أبا الجارود سرحوبا علي بن الحسين، وذكر أن سرحوبا

(١) وهم كلهم (النوبختي ص ٥٣).

(٢) أبي خالد الواسطي (النوبختي ص ٥٥).

(٣) كذا في الأصل، واسمه يزيد (النوبختي ص ٥٥).

71