97

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

شيطان اعمى يسكن البحر . وكان أبو الجارود مكفوفًا أعمى البصر أعمى القلب لعنه الله.

١٤٠ - فالتقى هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا إن عليًا أفضل الناس بعد النبي فصاروا جميعًا مع زيد بن علي بن الحسين عند خروجه بالكوفة، فقالوا بإمامته فسموا كلهم في الجملة الزيدية إلا أنهم مختلفون(١) فيما بينهم في القرآن والسنن والشرائع والفرائض والأحكام والسير. وذلك أن السرحوبية قالت الحلال حلال آل عمر والحرام حرامهم والأحكام أحكامهم وعندهم جميع ما جاء به عن جدهم كله كاملًا(٢) عند صغيرهم وكبيرهم الصغير(٣) [F60a] منهم والكبير في العلم سواء لا يفضل الكبير منهم الصغير من كان منهم في المهد والخرق إلى أكبرهم سنًا.

١٤١ - وقال بعضهم إن من ادعى أن من كان في المهد منهم والخرق وليس علمه مثل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله مشرك لا يحتاج(٤) أحد منهم أن يتعلم منهم(٥) ولا من غيرهم من الخلق علمًا، العلم ينبت في صدورهم كما ينبت الزرع بالمطر فالله قد علمهم بلطفه كيف شاء.

وإنما قالوا بهذه المقالة كراهة أن يلزموا الإمامة بعضهم دون بعض فينقض قولهم إن الإمامة صارت فيهم جميعًا فهم فيها شرع سواء إلا أنه لا يستحق أحد منهم فرضًا على الإمامة والسمع والطاعة حتى يظهر نفسه ويدعو الناس إليه بالسيف، فإذا لم يفعلوا فهم كلهم في الجملة ليسوا علماء. وهم مع ذلك لا يأثرون عن أحد(٦) منهم علمًا ينتفع به إلا ما يروونه عن أبي [F60b] جعفر بن محمد بن علي بن الحسين

(١) كذا، والصحيح مختلفون (النوبختي ص٥٥).

(٢) كلهم كامل (النوبختي).

(٣) والصغير (النوبختي ص٥٥).

(٤) ولا يحتاج (النوبختي ص٥٥).

(٥) من أحد منهم (النوبختي ص٥٥).

(ء) لا يروون عن أحد منهم (النوبختي ص٥٥).

72