97

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(١٥) ما حُكْمُ لقطة المال الذي يُسْرِعُ إليه الفساد (كالفاكهة، واللحم، وطعام مطبوخ)؟

الملتقِط مُخَيَّر بين أمرين:

أ - البيع بثمن مثله بإذن السُّلطة، وحفظ ثمنه إلى أن يظهر المالك، فإن أراد تملُّك الثمن عرّفه سنةً، ثم تملَّكه.

ب - أَكْلُهُ وغُرْم بدله من مِثْلٍ، أو قيمةٍ.

(١٦) ما حكم لقطة المال الذي يبقى بعلاج (كالرطب، والتمر)؟

يفعلُ الملتقطُ الأصلحَ والأحسنَ للمالك - بإذن السلطة - من الأمرين التاليين:

أ - بَيْعه، وحِفظ ثمنه، فإن أراد تملُّك الثمن عرّفه سنة، ثم تملكه.

ب - تجفيفه إلى أن يظهر مالكُه، فإن تبرّع أحدٌ بكلفة ومؤنة التجفيف فذاك، وإلا بِيْعِ بَعْضُه بمثل مؤنة التجفيف.

(١٧) ما الحكم إذا وجد اللاقطُ شيئاً لا يُتموَّل عادةً؟ وما الدليل؟

يتملكه ولا يعرفه؛ لحديث: مرَّ النبيُّ ﷺ بتمرةٍ في الطريق، فقال: (لولا أني أخافُ أن تكون من الصدقة لأكلتُها)). رواه البخاري ومسلم.

(١٨) ما الحكم إذا وجد اللاقطُ ما يُتموَّل، ولكنه قليل؟

يُعرِّفُه مدةً يغلبُ على الظن أنَّ فاقِدَه يُعْرِضُ عنه بعدها.

(١٩) ما يُنْدَب للمسلم إذا التقط شيئاً؟

يُنْدَبُ له: الإشهادُ عليه - لأنَّ كلَّ ما جاز للإنسان أَخْذُه، لم يلزمْه الإشهادُ عليه - كيلا تُحدِّثُه نَفْسُه بإخفاء هذه اللُّقَطة.

(٢٠) ماذا يُسَنُّ للَّقط؟ وما الدليل؟

يُسَنُّ له أن يَعْرِفَ عقب أخذه للُّقطة سِتَّةُ أشياء، وهي: جنسها، نوعها، صفتها، قدرها، عفاصها (وعاؤها)، وكاؤها (ما يُرْبَط به العفاص).

96