77

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

وكذلك استغلاله. حتى باجارته إلى البائع ويملك نماءه وما ينتج عنه. وحجتهم أنهما تلفظا بلفظ البيع ولا عبرة لمجرد النية بلا لفظ فإن من تزوج امرأة بنية تطليقها بعد سنة لا يكون متعة (١٢٧).

الاتجاه الثانيأن هذا العقد هو في حقيقته رهن فلا يملك المشتري البيع فيه ولا ينتفع إلا بإذن البائع ويضمن ما يأكله وما يتلفه ويسقط الدين بهلاكه ولا يضمن كالأمانة ويسترده عند قضاء الدين. وهذه المسألة مبناها أمران رئيسيان، الأمر الأول: هل الأحكام تُبنى على العرف العام أي على مطلق العرف؟(١٢٨) فإذا قلنا بجواز تخصيص العرف الخاص للنص، وجواز ترك القياس بالعرف الخاص، فبالأخذ بالعرف الخاص فيما لا نص فيه. ولا قياس يكون أولى فجاز بيع الوفاء لتعارف بعض البلاد بذلك وبه أفتى الكثير. في حين ذهب البعض إلى عدم اعتبار العرف الخاص، وقيل هو المذهب عند الحنفية فإن الحكم العام لا يثبت بالعرف الخاص. وإنما يثبت بالعرف العام (١٢٩).

الأمر الثاني: هل المعتبر في العقد لفظة أو نية العاقدين، فالمعتبر في المذهب ((أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني(١٣٠) والذين غلَّبوا هذا الاتجاه اعتبروا البيع وفاء بمثابة الرهن وهذا ما أخذت به المجلة. حيث صرحت ((ولذا يجري حكم الرهن في البيع بالوفاء)) (١٣١).

الترجيح:

والراجح هو ما ذهب إليه القائلون بعدم صحة هذا البيع رداً لقصدهما السيء باتخاذ الجائز من المعاملات ستاراً للوصول إلى المحرم. ولا يمكن اعتبار العقد رهناً لأنهما لم يقصدا الاستيثاق لتصرف المعاملة إليه باعتباره أقرب تصرف جائز يوافق نيتهما بل نيتاهما متجهتان إلى جر مغنم لأحد طرفي العقد ولم يكن ذلك النفع من مقتضى العقد ولا من موجباته. لأن الشيء يتصف بالحل والحرمة بناء على القصد.

(١٢٧) رد المحتار ٢٧٦/٥ ط. ثانية.
(١٢٨) الأشباه لابن نجيم /١٠٢ دار الكتب العلمية.
(١٢٩) الأشباه لابن نجيم /١٠٢ وما بعدها دار الكتب العلمية.
(١٣٠) قاعدة. انظر المادة ٣ من المجلة.
(١٣١) قاعدة المادة ٦٠ من المجلة.

75