80

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

هذا في أعقابهم بل كل وقت بحسبه، قال وبيان ذلك أن عبد القادر لما توفى انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة، وهم علي، وعمر، ولطيفة، للذكر مثل حظ الأنثيين فلعلي خمساه، ولعمر خمساه، وللطيفة خمسه وهذا هو الظاهر عندنا.

ويحتمل أن يقال: يشاركهم عبد الرحمن، وملكة ولدا محمد المتوفي في حياة والده ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان ولعلي السبعان، ولعمر السبعان، وللطيفة السبع، وهذا وان كان محتملاً فهو مرجوح عندنا، لأن التمكن في مأخذه ثلاثة أمور أحدها، إن مقصود الواقف أن لا يحرم أحدٌ من ذريته، وهذا ضعيف لأن المقاصد اذا لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر.

الثاني: إدخالهم في الحكم، وجعل الترتيب بين كل أصل وفرعه، لا بين الطبقتين جميعاً وهذا محتمل لكنه خلاف الظاهر، وقد كنتُ ملتُ اليه في وقت للفظ اقتضاه فيه لست أعممه في كل ترتيب.

الثالث الاستناد الى قول الواقف: إن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء قام ولده مقامه وهذا أقوى لكن إنما يتم لو صدق على المتوفي في حياة والده أنه من أهل الوقف . وهذه مسألة كان قد وقع مثلها في الشام قبل التسعين والستماية وطلبوا فيها نقلًا فلم يجدوه، فأرسلوا الى الديار المصرية يسألون عنها ولا أدري ما أجابوهم، لكني رأيت بعد ذلك في كلام الأصحاب فيما إذا وقف على أولاده على أن من مات منهم انتقل نصيبه الى أولاده، ومن مات ولا ولد له انتقل نصيبه إلى الباقين من أهل الوقف فمات واحد من ولده انتقل نصيبه إليه، فإن مات آخر عن غير ولد انتقل نصيبه الى أخيه وابن أخيه لأنه صار من أهل الوقف، فهذا التعليل يقتضي أنه إنما صار من أهل الوقف بعد موت والده فيقتضي أن ابن عبد القادر المتوفى في حياة والده ليس من أهل الوقف وأنه إنما يصدق عليه اسم أهل الوقف إذا آل إليه الاستحقاق قال: ومما ينتبه له أن بين أهل الوقف والموقوف عليه عموماً وخصوصاً من وجه فإذا وقف مثلاً على زيد، ثم على عمرو، ثم على أولاده، فعمرو موقوف عليه في حیاة زید لأنه معین قصده الواقف بخصوصه، وسماه وعينه.

وليس من أهل الوقف حتى يوجد شرط استحقاقه وهو موت زيد. وأولاده اذا آل إليهم الاستحقاق كل واحد منهم من أهل الوقف، ولا يقال في واحد إنه موقوف عليه بخصوصه لأنه لم يُعينه الواقف. وإنما الموقوف عليه جملة الأولاد كالفقراء.

قال فتبين بذلك أنَّ ابن عبد القادر أي محمد والد عبد الرحمن(١٤٣) لم يكن من أهل

(١٤٣) أي محمد المتوفي في حياة أبيه.

78