84

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

وملخصها، قوله إن محمداً والد عبد الرحمن وملكة ليس من أهل الوقف لأنه مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف فلا يعتبر منهم.

الثاني حجب عبد الرحمن وملكة وهم أولاد أولاد عبد القادر، بعمر وعلي ولطيفة وهم أولاد عبد القادر، وأولاد الأولاد يحجبون بالأولاد.

الثالث تأويله لقوله قبل استحقاقه لشيء الخ .. ووجه هذا التأويل أنه يجوز أن يكون قد استحق شيئاً صار به من أهل الوقف ويترقب استحقاقاً آخر فيموت قبله فنص الواقف أن ولده يقوم مقامه في ذلك الاستحقاق الذي لم يصل اليه.

الترجيح:

والذي يظهر لي بعد النظر الدقيق في هذه المسألة وتمحيص ما استند اليه كل فريق يترجح عندي ما ذهب اليه العلامة ابن نجيم الحنفي رحمه الله تعالى والرأي الأول المرجوح عند السبكي، وهو دخول عبد الرحمن وملكة في الوقف المذكور لما مر من مناقشات ابن نجيم رحمه الله للمسالك الثلاثة التي استند اليها الإمام السبكي رحمه الله تعالى.

وكذلك فإن محمداً وان مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف فيعود ما كان جارياً عليه الى من هو في درجته وهم أولاده وهذا ظاهر من نص الواقف نفسه.

ثانياً - إن محمداً وان مات قبل أن يصير من أهل الوقف حقيقة فهو مراد بقول الواقف وداخل في أهل الوقف بطريق المجاز باعتبار ما سيكون ومن الضروري إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز محافظة على اعمال الكلام.

ثالثاً - إن مقصود الواقف ان لا يحرم أحداً من ذريته أبداً ولو كان من نسله أو عقبه فالأولى أن لا يحرم من كان من حفدته من هذا الوقف.

أما قول الامام السبكي رحمه الله ((العبرة بلفظ يدل على هذه المقاصد)) أقول هناك في كلام الواقف قرائن عديدة ترجح هذا القصد. وهو عدم حرمان أحد من وريثه. ومن هذه القرائن أنه جعل نصيب المستحقين لهذا الوقف مرتباً بين كل أصل وفرعه، لا بين الطبقتين جميعاً وهذه قرينة قوية فحيث هلك الأصل من الطبقة الأولى مثلاً انتقل الحق إلى الفرع من نفس الطبقة ولا يتخطاها الى الطبقة الأخرى فحيث مات محمد انتقل نصيبه الى ولديه عبد الرحمن وملكة.

ثانياً - الاستناد الى قول الواقف إن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء قام

82