92

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

فينحاز إلى صف المسلمين، وقالا أردنا بالاشارة الأمان عند جمهور الفقهاء لقول عمر لو أن أحدكم أشار بأصبعه الى السماء الى مشرك فنزل بأمانه فقتله لقتلته به (١٧٣).

٣ - ومنها إذا سلم عليه في الصلاة يرد بالاشارة (١٧٤).

٤ - ومنها إذا قال لها أنت طالق، وأشار بأصبعين، أو ثلاثة وقصد بالاشارة عدد الطلقات، وقع من الطلاق ما أشار فإن قال مع الاشارة هكذا وقع الطلاق بلا نية (١٧٥).

أما لو قال لها أنت طالق، وأشار بأصابعه ولم يقل هكذا قيل بمثابة الكناية فلا يقع إلا بالنية (١٧٦).

وأما اذا كانت الاشارة من الأخرس فإنها تقوم مقام العبارة في سائر الأحكام عند جماهير العلماء، فإن كانت إشارته مفهمة بحيث يفهمها كل الناس فهي بمنزلة الصريح من القادر على الكلام. وان كانت غير مفهمة بحيث يفهمها البعض ولا يفهمها البعض الآخر فهي بمنزلة الكناية من القادر على الكلام(١٧٧) وانما أعملت اشارة الأخرس ونزلت منزلة الكلام الظاهر دفعاً للحرج والضيق عنه لأنه لو اعتبرت اشارة الأخرس لاغية وأهمل مدلولها ومعناها لوقع الخلل والفساد في حياته ولذلك فإن العلماء أعطوا للأخرس باشارته ما للمتكلم بكلامه. ولذا صح نكاحه، وطلاقه، وظهاره وبيعه وشراؤه واجارته، ورهنه وكل ما يصح للمتكلم بموجب كلامه فهو للأخرس بموجب إشارته إلا الشهادة على الحد فإنها لا تصح بالاشارة عملاً بقاعدة وجوب درء الحدود بالشبهات (١٧٨).

من هنا جاءت القاعدة الفقهية لتنص على «أن الاشارة من الأخرس كالبيان من صاحب

(١٧٣) اشباه السيوطي ص ٣١٢ وأشباه ابن نجيم ص ٣٤٤ وأسهل المدارك ١٧/٢ ومختصر الانصاف والشرح الكبير للشيخ محمد عبد الوهاب ص ٢٦١ .

(١٧٤) اشباه السيوطي ص ٣١٢ وص ٣١٣ والمغني ٢ /٦٠ وأشباه ابن نجيم ص ٣٤٤.

(١٧٥) الاشباه للسيوطي ص ٣١٢ والمغني ٦٠/٢ والروضة للنووي ج ٣٩/٨ بنحوه.

(١٧٦) الاشباه السابق ص ٣١٢ وشرح العناية ٧٧/٣٠ والروضة ١٧٦/٨.

(١٧٧) روضة الطالبين ٣٩/٨.

(١٧٨) انظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام ص ٦٢ المادة / ٧٠ وج ٤ المادة /١٥٨٦، وشرح المجلة لسليم الباز ص ٤٩ المادة ٣٠.

90