73

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

اجتهاده إلى حكم مخالف لا تنقض فتواه أو قضاؤه السابقان. إنما يعمل باجتهاده الجديد في الحادثة الجديدة، فلو جاز إبطال العمل في الفتاوى والأحكام الاجتهادية كلما تبدل اجتهاد المجتهد فيها لما استقر حكم في حادثة، لأن الاجتهاد عرضة للتبدل دائماً، بتبدل وجهات النظر في الأدلة، ولو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد صحت صلاته.

وقد اشتهر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قضى في واقعة بحكم ثم تكررت هذه الواقعة، فحكم بحكم آخر يخالفه، فقيل له أن يبطل الحكم الأول فقال: (تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي).

وهذا مبدأ قانوني أيضاً في محاكم النقض والإبرام إذا تغير اجتهادها لا يسري، ذلك على الأحكام السابقة، ويسمى في اصطلاحهم (بعدم رجعية القوانين) وكذلك لا ينتقض اجتهاد مجتهد باجتهاد مجتهد آخر. بل كل مجتهد عليه أن يحترم اجتهاد الآخر لعدم المرجّح بعد أن يستكمل المجتهد رتبة الاجتهاد في كل منهما.

ملاحظة: ينقض الاجتهاد إذا تبين مخالفته لنص قطعي.

73