93

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

الاصل في الشروط إعتبارها ما أمكن ، لقول الرسول ﷺ : (المسلمون عند شروطهم: إلا شرطاً أحل حراماً ، أو حرم حلالاً)(١).

والمقصود من إمكانها استطاعتها ، ولا يلزم مافوق الإِستطاعة ، فلو قال المودع للمودَع : إمسكها بيدك ولا تضعها ليلا ولا نهاراً فوضعها في بيته فهلكت لم يضمنها ، لأن ماشرطه عليه ليس في وسعه عادة ، ولو قال له : لاتخرج بها من بلدك فخرج بها إلى بلد آخر كان ضامناً وهكذا ...

وإنما تكون الشروط معتبرة بقدر الإِمكان إن لم تخالف قواعد الشريعة في نظام العقود فإن خالفت كانت فاسدة ، أو ملغاة .

فلو باع بشرط أن يحبس المبيع إلى أن يقبض الثمن ، أو بشرط أن يرهن المشتري عند البائع شيئاً معلوماً أو أن يكفل له بالثمن هذا الرجل صح البيع والشرط ، وكذا كل شرط ، هو مقتضى العقد أو مؤيد لمقتضاه . وهو الشرط الملائم ، وكذا الشرط المتعارف : كبيع ثريا كهرباء بشرط أن تعلق في مكانها أو بشرط أن تكون معها صحونها أو بلوراتها .

(١) أبو داود برقم (٣٥٩٤) والبخاري تعليقاً بعد حديث (٢٢٧٣).

93