98

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

سبب واحد ، لأن الضمان يقتضي التملك والمالك لا أجر عليه والأجر يقتضي عدم التملك وبينهما منافاة .

والأصل في هذا أن كل موضع لا يصير ضامناً فالأجر واجب ، وفي كل موضع يصير ضامناً ، فلا أجر عليه .

وعلى هذه القاعدة : لو استأجر شخص دابة مثلاً ليركبها إلى مكان معين بأجر معين فذهب بها رأساً إلى مكان آخر يعتبر معتدياً في حكم الغاصب ، ويخرج عن صفة الأمين التي هي الصفة الأصلية شرعاً للمستأجر . فإذا هلكت الدابة عنده قبل ردها إلى مالكها ، يضمن قيمتها ولا أجر عليه . لأن الأجر والضمان لا يجتمعان . أما إذا استقرت عليه الأجرة بأن يكون قد استوفى المنفعة المتفق عليها أولاً ثم حصلت المخالفة بتجاوز المكان أو المدة مثلاً حتى صار متعدياً في حكم الغاصب فإنه ( وإن أصبح في حالة ضمان المأجور ) تلزمه الأجرة فقط ، والإثم للمخالفة، وإن هلك المأجور في هذه الحالة، سقطت الأجرة وكان عليه الضمان ، لأن ضمان المنافع قد اندمج في ضمان الأصل ( والأجر والضمان لا يجتمعان ) .

98