41

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله )). قال: ((كان في مدة حبسه مشتغلاً بتلاوة القرآن بالتدّبّر والتّفكّر، ففُتِحَ عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصّحيحة، وتسلّط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والدخول في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك)»(١).

وقال الحافظ ابْنُ كَثِير - رحمه الله - يصف طول صلاته: (( لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدًّا ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان، فلا يرجع ولا ينزع من ذلك - رحمه الله -). أهـ (٢).

ويقول الحافِظُ ابْنُ حَجَرِ العَسْقَلاَنِيُّ(٣) رحمه الله:

(١) «ذيل طبقات الحنابلة» (٤٤٨/٢).

(٢) «البداية والنهاية» (٢٣٥/١٤).

(٣) هو شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، قاضي القضاة، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد ابن علي بن محمد الكِنَانِيُّ العَسْقَلَائِيُّ الأصل، المصرىُّ المولد والمنشأ، الشّهير بابن حَجَر. ولد سنة (٧٧٣هـ). عانى أَوَّلاً الأدب والشعر فبلغ فيه الغاية. ثم طلب الحديث من سنة (٧٩٤هـ)، فبرع فيه وتقدم في فنونه، ورحل، ولازم شيخه الحافظ العراقي. توفي سنة (٨٥٢هـ) وصنف التصانيف الكثيرة منها : «فتح الباري شرح صحيح البخاري»، و «تهذيب التهذيب» وغيرها. انظر «الضّوء اللامع» (٣٦/٢ - ٤٠) للسّخاوي و«طبقات الحفاظ» (رقم: ١١٩٠)؛ و«حسن المحاضرة» (٣٦٣/١ - ٣٦٦)؛ و«ذيل تذكرة الحفاظ» (ص ٣٠ - ٨٢) ثلاثتهم للسيوطي، و«البدر الطالع» (٨٧/١ - ٩٢ رقم: ٥١).

41