46

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mustakhraja min Iʿlām al-muwaqqiʿīn

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

Publisher

دار ابن القيم ودار ابن عفان

بكر بن قيّم الجوزية، وشهر على حمار بدمشق. وسبب ذلك أن ابن قيّم الجوزية تكلم بالقدس في مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء. وأنكر مجرد القصد للقبر الشريف دون قصد للمسجد النبوي؛ فأنكر المقادسة عليه مسألة الزيارة، وكتبوا فيه إلى قاضي القضاة جلال الدين محمد القزويني(١) وغيره من قضاة دمشق.

وكان قد وقع من ابن تيمية كلام في مسألة الطلاق بالثلاث أنه لا يقع بلفظ واحد، فقام عليه فقهاء دمشق. فلما كتب المقادسة في ابن القيّم، كتبوا في ابن تيمية وصاحبه ابن القيّم إلى السلطان، فعرف شمس الدين الحريري(٢)

ثالث ذي القعدة سنة (٧٤٧هـ). انظر: «معجم الشيوخ» للذهبي (٣٦١/١ - ٣٦٢ رقم: ٤٠٥)، و«الدرر الكامنة» (٤٣٧/٢ رقم: ٢٣٠٠) و«شذرات الذهب» (١٥٢/٦).

(١) هو قاضي القضاة محمد بن عبد الرحمن بن عمر العجلي القزويني الشافعي، جلال الدين أبو المعالي، مولده بالموصل سنة (٦٦٦هـ)، وسكن الروم مع والده وأخيه، واشتغل، وتفقه حتى ولى قضاء ناحية بالروم، وله دون العشرين، ثم قدم دمشق وتفقه واشتغل في الفنون وأتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان. توفي يوم الأحد خامس عشر جمادى الآخرة سنة (٧٣٩هـ). ومن تأليفه «تلخيص المفتاح» في المعاني انظر: «البداية والنهاية» (١٨٥/١٤)؛ و«السلوك لمعرفة دول الملوك» (٢/ق٤٧٠/٢)؛ و«الدرر الكامنة» (١٢٠/٤ - ١٢٣ رقم: ٣٨٦٨).

(٢) هو قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن صفي الدين عثمان بن أبي الحسن عبد الوهاب الأنصاري الحنفي. ولد سنة (٦٥٣هـ)، وسمع الحديث واشتغل، وقرأ «الهداية»، وكان فقيهاً جيداً، ودرس بأماكن كثيرة بدمشق، ثم ولي القضاء بها. توفي يوم السبت رابع جمادى الآخرة سنة ٧٢٨هـ ودفن بالقرافة انظر «البداية والنهاية» (١٤٢/١٤).

46