ثانياً : تعريف الفقه لغة واصطلاحاً :
- الفقه في اللغة: مدار الفقه في لغة العَرَب على: العلم بالشيء والفهم له، تقول: فقهتُ هذا الحديث، إذا فهمته (١).
ومنه قول الله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿قَالُواْ يَشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾(٣).
- أمّا في الاصطلاح :
فهو : " العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبُ من أدلتها التفصيلية "(٤).
وهذا التعريف هو الأشهر والأسْلَم في كتب الفقه وأصوله، وإلاّ فإنَّ للفقه تعريفات أُخرى كثيرة، لكن اكتفيت بهذا تجنباً للإطالة .
وبعد هذا العرض الموجز لتعريف جزئي كلمة " القاعدة الفقهية" في اللغة والاصطلاح، ومن خلال النظر في تعريف " القاعدة " وَ " الفقه " كل بمفرده، فإنه يُمكننا الوصول إلى تعريف الفقهاء للقاعدة الفقهية، فأقول وبالله التوفيق :
ثالثاً : تعريف القاعدة الفقهية عند الفقهاء :
اختلف الفقهاء في تعريف القاعدة الفقهية بناء على اختلافهم في مفهومها، هل هي كلّية أو أغلبية ؟ على قولين :
(١) ينظر: المقاييس في اللغة ٣٢٦/٢، لسان العرب ٣٠٥/١٠، القاموس المحيط، ص ١٢٥٠ .
(٢) سورة النساء من الآية (٧٨).
(٣) سورة هود من الآية (٩١).
(٤) منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي مع شرحه للأصفهاني ١/ ٣٧ .
وينظر في تعريفه أيضاً: المستصفى ١/ ١٥، الإحكام، الآمدي ١/ ٢٠، تقريب الوصول إلى علم الأصول، ص٨٩، أصول الفقه، ابن مفلح ١/ ١١، الإبهاج، السبكي ١/ ١٥، تيسير التحرير ١/ ١٠، أنيس الفقهاء، القونوي، ص٣٠٨، الوصول إلى قواعد الأصول، التمرتاشي، ص١١٤، إرشاد الفحول، ص٥ .