111

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

هذا، وكما اختلف الفقهاء في عدِّ القاعدة الفقهية كلية أو أغلبية، فقد اختلفوا - أيضاً - في وضع تعريف فقهي جامع مانع لها على مرّ العصور قديماً وحديثاً، إلاّ إنني مع ذلك سأُورد تعريفين للقاعدة الفقهية بناءً على هذا الرأي - أي كونها كلية - والتي غلب على ظنِّي أنهما أسْلم وأمْيز التعريفات وأقربها للصواب، بناء على سلامتهما من كثير من الانتقادات الموجه إلى غيرهما من التعريفات، ثمَّ أذكر التعريف الذي أختاره وأراه جامعاً مانعاً.

- عرفها د. عبد الرحمن الشَّعلان، بقوله: "حكم كلي فقهي ينطبق على جزئيات كثيرة من أكثر من باب".

- وعرفها شيخي د. ناصر بن عبد الله الميمان، بأنها: "حكم كلي فقهي ينطبق على فروع كثيرة، لا من باب، مباشرة".

التعريف المختار:

بعد أن ذكرتُ ما تقدَّم من تعريفات القاعدة الفقهية، فإنَّ الذي يبدو لي راجحاً - والله أعلم - أن يُقال في تعريفها: "حكمٌ كلّ فقهي ينطبقُ على فروعٍ من أبواب".

- شَرْح التعريف:

حُكْم: الحكم لغة: القضاء والمنع().

واصطلاحاً: "إمضاء قضية في شيء مّا، وهو في الدِّين تحريم أو إيجاب أو إباحة مطلقة أو بكراهة أو باختيار"().

وقيل هو: "إسناد أمر إلى آخر إيجاباً أو سلباً".

(١) مقدمة تحقيق كتاب القواعد للحصني ٢٣/١.

(٢) القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية من كتابي الطهارة والصلاة، ص ١٢٧.

(٣) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٦٤، المقاييس في اللغة ٣١١/١، مختار الصحاح، ٧٨.

(٤) الإحكام، ابن حزم ١/ ٤٨.

(٥) التعريفات، ص١٢٣، وينظر: التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي، ص٢٩١.

111