55

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

٧ - ((كل حق وجب عليه فلا يبرئه منه إلاّ أداؤه))(١).

٨ - ((كل ما قسناه حلالاً حكمنا له حكم الحلال في كل حالاته، وكل ما قسناه حراماً حكمنا له حكم الحرام ... ))(٢).

أما الكليات التي تكون بمثابة ضوابط فهي كثيرة جداً، وهنا أكتفي بسرد أمثلة منها:

١ - ((كل حال قدر المصلي فيها على تأدية فرض الصلاة كما فرض الله تعالى عليه: صلاها، وصلى ما لا يقدر عليه كما يطيق))(٣).

٢ - ((كل ثوب جُهل من ينسجه، أَنَسَجه مسلم، أو مشرك، أو وثني، أو مجوسي، أو كتابي، أو لبسه واحد من هؤلاء، أو صبيّ، فهو على الطهارة حتى يعلم أن فيه نجاسة))(٤).

فإن هذين المثالين لا يسري عليهما حكم القاعدة، ولكن يمكن أن تعدَّ كلا المثالين ضابطاً في ميدان القواعد، من حيث إن المثال الأول بمثابة فرعٍ لما تقرّره القاعدة المتداولة بين الفقهاء: ((الميسور لا يسقط بالمعسور))؛ والمثال الثاني يتضمن فروعاً تتعلق بالقاعدة الأساسية: ((اليقين لا يزول بالشك)).

٣ - ((كل صنف فيه الصدقة بعينه: لا يجزيه أن يؤدى عنه إلاّ ما وجب عليه بعينه لا البدل عنه إذا كان موجوداً ما یؤدی عنه))(٥).

٤ - ((كل ما عرفت فيه الحياة، ثم ذبحت بعده، أكلت))(٦).

وكان من أثر كتاب ((الأم)) أن تضافرت الكليات في كتب المتأخرين من فقهاء

(١) المصدر نفسه: ٦٨/٢ - ٦٩، باب صيغة زكاة الفطر قبل قسمها.

(٢) المصدر نفسه: ٧/٤، ما لا يجوز من القراض في العروض.

(٣) المصدر نفسه: ٨١/١، باب صلاة المريض.

(٤) المصدر نفسه: ٥٥/١، باب طهارة الثياب.

(٥) المصدر نفسه: ٢٣/٢، باب النية في إخراج الزكاة.

(٦) المصدر نفسه: ٢٣٣/٢، ما يكره في الذبيحة.

55