فتناول مجموعة من الضوابط الفقهية تحت عنوان ((الكليات))(١) في بعض كتبه.
وفي أوائل عام ٨٩٣هـ ألف العلامة ابن غازي (٩٠١هـ)(٢) كتابه ((الكليات))، وهذه الكليات عبارة عن جمع مسائل وضوابط مذهبية وليس فيها شيء من القواعد الفقهية(٣).
ومن فقهاء المالكية أيضاً محمد بن عبد الله الشهير بالمكناسي (٤) (٩١٧هـ) صنف رسالة بعنوان ((الكليات في الفقه))(٥)، كلها ضوابط فقهية.
ولما يسر الله لي الاطلاع على مصادر من الفقه الإِسلامي، وقفت فيها على عدد جم من الكليات، وأقطف منها هنا أمثلة متنوعة، أكثرها قواعد، وبعضها ضوابط، وقد تَحرَّيْت في انتقائها أن تكون مفيدة وجامعة للأفراد والمعاني:
- ((كل أحد عامل لنفسه بتصرفه حتى يقوم الدليل على أنه يعمل لغيره بإقراره))(٦).
حققها الشيخ فهد بن عبد الهادي أبو الأجفان في أطروحته للماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٤٠٤ هـ.
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن غازي العثماني المكناسي أحد علماء المغرب، وأساتذتهم الذين عظم بهم الانتفاع، وعلا صيتهم فلم يقتصر الأخذ عنه على أهل المغرب خاصة، بل قصده الناس من كافة أنحاء إفريقيا الشمالية. انظر: عبد الله كنون، ابن غازي، ذكريات مشاهير رجال المغرب (ط. بيروت): ص ٢٢ - ٢٣.
أما قول العلامة عبد الله كنون إن «الكليات الفقهية هو من مبتكراته)) فهو لا يخلو من المبالغة، إذ ليس فيه ما يدل على ابتكار.
عُني بتحقيقه والتعليق عليه الأستاذ محمد أبو الأجفان في أطروحته للدكتوراه بكلية الشريعة في الجامعة الزيتونية تحت إشراف الأستاذ الفاضل محمد الشاذلي النيفر، والواقع أن المحقق بذل فيه جهداً كبيراً من حيث الدراسة والتحقيق والتعليق، كما تبين لي بعد الاطلاع على نسخة مرقونة من هذا العمل.
هو محمد بن عبد الله بن محمد، ولد سنة ٨٣٩هـ وتوفي بفاس وهو على قضائها، من تصانيفه: ((مجالس القضاة والحكام في الأحكام))، انظر: الزركلي، الأعلام: ١٦/٧.
مخطوط، مكتبة الرباط، برقم ١٢١٩، شريط مصور منه بمركز البحث العلمي، فقه مالكي، رقم ١٢٧.
المبسوط: ١٨٢/١٧.