60

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وبالوكالة لجهات متعددة، فإنه بالتصرف المطلق يتصرف لنفسه؛ لأن تصرفه لنفسه هو الغالب؛ ولا يتصرف للموصى عليه أو الموكل له إلا بالنية، وإن تساوت التصرفات من حيث الأغلبية فلابد للتعيين عند كل تصرف، وعند الإطلاق في هذه الحالة تتعين القرعة، وإن ادعى التعيين وتشاحت الجهات فالقول قوله؛ لأنه أمين(١).

٨ - قاعدة: لابد في النية أن تكون مستندة إلى علمٍ جازمٍ أو ظنٍ راجحٍ:

النية قصد لا يتصور توجيهه إلا إلى معلوم، أو مظنون فلا تتعلق بمشكوك فيه وكذلك لا تتعلق بالوهم. فالذي يتصور في المسألة استناد النية إما إلى:

  1. علم جازم.

  2. أو ظن راجح.

  3. أو شك.

  4. أو وهم.

ففي الأول: لابد أن يكون استنادها إلى علم جازم لا يتطرق إليه الشك ولا الوهم: كمن دخل في الصلاة على أنها الظهر. أو أخذ بالطواف على أنه طواف الإفاضة أو دفع زكاة ماله وهكذا جميع العبادات وجميع التصرفات وهذا أكمل مراتب النية.

الثاني: استناد النية إلى ظن راجح وهو أن يكون عند الناوي

(١) الكافي في الفقه الحنبلي لابن قدامه ج٢/٢٦٠، الأمنية في إدراك النية ص٦.

60