62

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

لأنه قادر على اليقين وهو حاصل بصبر يسير؛ لأن الاحتياط للعبادة أفضل وأكمل، فإذا تيقن الغروب فعليه المبادرة إلى الفطر وهو أولى لأن هذا هو الثابت من سنة النبي ﷺ ولما في التعجيل من مخالفة اليهود والمبتدعة(١).

الثالث والرابع: ((إن تردد في النية أو كانت متوهمة مثل لو دفع زكاة مال وشك ملكه أم لا؟ وكما لو نوى الصيام ليلة الثلاثين من شعبان شاکًا في دخول رمضان أو صلی شاکًّا في دخول الوقت أو شاكًّا في الطهارة فعبادته هذه لا تصح لأن مبناها على أمر مشكوك أو متوهم، والأصل في النية أن تكون مستندة إلى علم جازم أو ظن راجح))(٢)، والله أعلم.

٩ - قاعدة: الخطأ فيما لا يشترط التعیین له لا يؤثر:

((معنى هذه القاعدة أن نية التعيين تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: تعيين لازم لا تصح العبادة إلا به.

القسم الثاني: تعيين ما لا يلزم تعيينه.

ومثال القسم الأول: كأن ينوي الفرض أو النفل أو الظهر أو العصر فمثل هذا التعيين لا تصح العبادة إلا به.

ومثال القسم الثاني: كنية أن الظهر فرض أو تعيين عدد الركعات؛ فإن هذا التعيين لا يلزم المكلف؛ لأنه من قبل الشارع

(١) المجموع للنووي ج٦/ ٣٤٤، الشرح الصغير للدردير جـ ٧٠٣/١، المغني لابن قدامة جـ٤٦٦/١.

(٢) تبين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي الحنفي جـ٣١٨/١، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل جـ٤٧١/٢، وقواعد الأحكام ص٢١٨.

62