Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
وتعيين الفريضة أو الإمام أو المسجد مثله لم يرد شرعاً فإذا حصل الخطأ بأن نوى الظهر نفلاً أو ثلاثاً أو خمساً أو نوى إماماً أو مسجداً فبان غيره فهذا الخطأ في التعيين لا يؤثر في العبادة؛ لأن التعيين في هذه الأمثلة إما إلى غير المكلف أو أن التعيين غير مشروع؛ فنية التعيين تلغو لأن الظهر في أصل الشرع فرض، وعدد ركعاتها في الحضر أربع وتعيين الإمام أو المأموم غير مشروع. ولذا لو نوى الظهر أداءً فبان قضاءً أو صلى قضاءً فتبين له بعدُ بقاء الوقت صحت صلاته؛ لأن مثل هذا الخطأ لا يؤثر في أصل العبادة؛ إذ المقصود أداء الواجب وإبراء الذمة وقد حصل ولأن القضاء لا يختلف عن الأداء في مثل هذه الصورة فتلغو نية التعيين(١).
من فروع هذه القاعدة أن من احتال على تحليل الحرام أو تحريم الحلال؛ فإنه يعامل بنقيض قصده عقوبة له، فإن الله تعالى لما حرم على اليهود الصيد يوم السبت؛ وضعوا الشباك وأخذوا الصيد يوم الأحد؛ فسمى الله هذا العمل اعتداءً وجازاهم بنقيض قصدهم بأن عاقبهم(٢)، وقال النبي ﷺ: ((لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحوم الميتة جَمَلُوه(٣) ثم باعوه ثم أكلوا
(١) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص٣٤، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، للزيلعي جـ٩٨/١ والمغني لابن قدامة جـ٤٦٤/١.
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ٣٠٦/٧.
(٣) جَمَلُوه: أي جمعوه وأذابوه واستخرجوا دهنه، النهاية في غريب الحديث والأثر.
63