64

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

ثمنه))(١).

((ولعن النبي ﷺ المحلِّل والمُحَلَّل له وسماه بالتيس المستعار))(٢) وما ذاك إلا أنه نوى بقصد النكاح التحليل فاحتال على تحليل الحرام(٣)؛ ولذلك استحق اللعنة من رسول الله ﷺ ومثله المحلل له.

وقرر أهل العلم تحريم الحيل وعدوها تجروءًا على الله وإبطالاً لأحكام القرآن والسنة.

وذكر للإمام أحمد أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها فيأبى عليها فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارتددتِ عن الإسلام بِنْتِ ففعلت فغضب أحمد رحمه الله وقال: ((من أفتى بهذا أو علمه أو رضي به فهو كافر ووجهه أنه أمر باستحلال الكفر وذلك كفر)) نعوذ بالله من ذلك، كذلك قال عبدالله بن المبارك ثم قال: ما أرى الشيطان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فتعلمه منهم. وذكرت الحيلة عند شريك فقال: ((من يخادع الله يخدعه))(٤).

قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:

((من تأمل الشريعة ورزق فيها فقه نفس، رآها قد أبطلت على

= مادة جَمَلَ.

(١) رواه البخاري ٢٢٢٣ و٣٤٦٠، ومسلم ١٥٨٣.

(٢) رواه أبوداود ٢٠٧٦ و٢٠٧٧ والترمذي ١١١٩ والنسائي ١٤٩/٦ وهو حديث صحيح.

(٣) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن قيم الجوزية جـ٣٧١/١.

(٤) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان جـ ٢٨٦/١.

64