Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
الحرم أو الإحرام تحريم أكل ما اصطاده وتغريمه نظيرة. ومن ذلك أن الله سبحانه عاقب من اتخذ معه إلهاً آخر ينتصر به ويتعزز به؛ بأنه جعله عليه ضداً، يذل به ويخذل به؛ كما قال تعالى:
﴿ وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴾ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ ٧٥﴾(١).
وهذا ضد ما أمله المشرك من اتخاذ الإله من النصر والمدح. وأمثال هذا كثير فالمحتال بالباطل معامل بنقيض قصده شرعاً وقدراً، فنصوص القرآن الكريم والسنة وفتاوى الأئمة - دالةُ على أن من احتال على الشرع فأبطل الحقوق وأحل الحرام وحرم الحلال أنه يعامل بنقيض نيته وقصده جزاءً وفاقاً(٢).
قلت: ووجه ذلك: أن هذا التصرف يدل على فساد النية وسوء القصد مما يجعله يرتكب أنواعاً من الحيل قد تكون معصية أو كفراً يترتب على ارتكابها مفاسد مالية أو بدنية خاصة أو عامة، ولذلك فإن جزاءه أن يعكس عليه مراده؛ فيعامل بنقيض قصده ونيته.
معنى هذه القاعدة أن حكم الوسيلة إلى الشيء يختلف عن حكم غايته ومقصوده ولهذه القاعدة أمثلة منها: جواز الكذب لإصلاح ذات البين؛ لتحقيق المصلحة مع أن الكذب في أصله
(١) سورة يس، الآية: ٧٤، ٧٥.
(٢) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان جـ١/٣٧٦، والأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي ص١٥٩، والجامع لأحكام القرآن جـ٣/٣٤٧ وتفسير ابن كثير جـ١/٣٢٦، جـ١/٤٠٦.
66