Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني طريق الخير ... (١)
وهذا ما يسمى بالمعاريض وهي جائزة إذا كان استعمالها يحقق مصلحة أو يدفع مضرة لا تندفع إلا باستعمالها واللجوء إلى التأويل.
قال عمر رضي الله عنه: [أَمَا في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب). والمعاريض هي خلاف التصريح وهي التورية بالشيء عن الشيء. وذهب مالك والجمهور إلى أن من أكره على يمين إن لم يحلفها قُتل أخوه المسلم أنه لا حنث عليه. وهذا كله إذا ألجيء إلى التأويل وترتب على ذلك مصلحة عامة لعموم قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ فإذا لم يكن الأمر كذلك فلا يجوز استعمال التورية والمعاريض لأن الأصل التزام الصدق وقول الحقيقة ولا يعدل عن ذلك إلا لسبب يحقق مصلحة راجحة، وكذلك لا يجوز استعمال التأويل والمعاريض إذا كان يترتب عليها إهدار حق لأحد أو تضييع مصلحة(٢).
إن فساد العمل مرتبط بفساد النية وراجع إليها؛ فإذا فسدت النية ولم تخلص لله عز وجل كان العمل فاسداً وترتب على ذلك بطلان العمل في الدنيا، ولم تبرأ الذمة منه ولا ثواب له في الآخرة، ومهما عمل من الأعمال مع فساد النية وعدم الإخلاص
(١) صحيح البخاري ٣٩١١.
(٢) انظر: فتح الباري لشرح صحيح البخاري جـ١٢/٣٢٣.
77