73

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

لم يترتب عليه الثواب وكانت أعماله هباءً منثوراً(١).

قال تعالى:

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾(٢) ٣٩

وقال تعالى:

﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾(٣).

وفساد العمل المترتب على فساد النية بيانه في أمثلة:

المثال الأول: الشرك بالله: وأصل الشرك من ((شَرَكَهُ»: ((صار شريكه)). والشِّرك بالكسر: المشارك، وأشرك بالله: كفر فهو مشرك، ومشركي(٤). وأصل الشرك المحرم: اعتقاد شريك لله تعالى في الألوهية وهو الشرك الأعظم وهو شرك الجاهلية، ويليه في الرتبة: اعتقاد شريك الله تعالى في الفعل وهو قول من قال: إن موجوداً ما غير الله تعالى، يستقل بإحداث فعل وإيجاده، وإن لم يعتقد كونه إلها(٥) تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

والشرك: أعظم ذنب عصي الله به، وأي ذنب أعظم من أن

(١) النية وأثرها في الأحكام الشرعية جـ٢٤٠/١، ٢٧١.

(٢) سورة النور، الآية: ٣٩.

(٣) سورة الكهف، الآية: ١١٠.

(٤) الصحاح للجوهري مادة شرك والمفردات للأصفهاني ص٢٥٩ والمصباح المنير جـ٣٦٨/١.

(٥) تفسير القرطبي جـ١٨١/٥.

73