Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
فالشرك ينقسم إلى قسمين: شرك أكبر وشرك أصغر فأما الشرك الأكبر سواء كان شركاً في العبادة: كشرك المشركين الذين قاتلهم رسول الله ﷺ واستحل دماءهم وأموالهم، وهم الذين اتخذوا وسائط من المخلوقين بينهم وبين الله سبحانه وقالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾.
أو كان الشرك في الربوبية أو في الأسماء والصفات فإن هذا النوع من الشرك يسمى الشرك الأكبر. والعمل معه فاسد وحابط وصاحبه مخلد في النار إذا مات على هذا.
قال تعالى:
﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾(١).
وشرك العبادة هو الذي يحصل فيه الابتلاء وهو الذي وقع فيه الكثير من الخلق، ولهذا كثرت نصوص القرآن في بيان إنكاره والحكم على صاحبه بأن الله لا يغفر له ولا يدخله الجنة مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد.
وأما النوع الثاني من الشرك فيشارك الأكبر في بطلان العمل وفساده وهو الشرك الأصغر ومن أمثلته الرياء إذا صاحب العمل من أوله، وأما التخليد في النار فخاص بمن أشرك الشرك الأكبر(٢).
(١) سورة المائدة، الآية: ٧٢. وانظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ص٤٦٤.
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ٥/١٨١، جـ١١/١١٠، جـ١٢/١٣٢، فتح =
79